2 - ضبط العواطف وتوجيهها
أما القاعدة الثانية فهي تعني الالتزام في العلاقات الاجتماعية بضبط العواطف والأحاسيس والمشاعر والانفعالات التي تطرأ على النفس الإنسانية بسبب التفاعل مع الأحداث ومشاهدتها ، وتفاعلات آثارها ونتائجها .
وتعبر هذه الضابطة في أحد أبعادها عن التكامل الذاتي في حركة الإنسان نحو الله تعالى .
فقد ورد في حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) تأكيد هذه الضابطة عموماً في الوصول إلى هذا التكامل ، حيث روى الصدوق في ( من لا يحضره الفقيه وثواب الأعمال ) بسند معتبر عن شعيب العقرقوفي ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب وإذا رضي حرّم الله جسده على النار » ( 1 ) .
وفي حديث آخر رواه الكليني في الكافي بسند معتبر عن صفوان الجمال قال : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر مما له » ( 2 ) .
جهاد النفس وضبط العواطف :
ولا شك أن جهاد النفس هو من أعظم الأعمال التي يقوم بها الإنسان في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 123 ، أبواب جهاد النفس ، ب 1 ، ح 8 .
( 2 ) المصدر السابق : 286 ، أبواب جهاد النفس ، ب 53 ، ح 1 .