وهذا مما ينسجم مع البعد الثاني - السابق - للنظرية ، وهو تقوية البناء الاجتماعي من خلال تحقيق هذه المصالح ، واجتناب الأضرار والمفاسد .
كما أن الآداب العرفية العامة تعبّر عن الالتزامات الاجتماعية المشروعة التي تواضع عليها الناس والمجتمع ، ويكون الانسجام معها انسجاماً مع المجتمع والناس أنفسهم ، وهذا مما ينسجم في نفس الوقت مع البعد الأول للنظرية .
الواجب والحرام من الالتزامات :
ونجد تجسيد هذه الضابطة والإطار في مجموعة واسعة من المفردات في البناء الفوقي للعلاقات الاجتماعية ، التي أكدتها النظرية الاسلامية ، سواء في البعد الايجابي منها ، أو البعد السلبي .
أما في البعد الايجابي فنجد ذلك في مثل الحث على مفردة الوفاء بالعهود والمواثيق ، أو أداء الأمانة ، أو حضور الجنائز وصلوات الجماعة والاجتماعات العامة ، أو في مثل عيادة المرضى ، وغير ذلك مما سوف نشير إليه مستقبلاً في القسم الثاني .
وأما في بعدها السلبي فنجد ذلك في مفردات النهي عن إيذاء الناس ، أو الإضرار بهم ، أو هتك حرماتهم ، أو تتبع عثراتهم ، أو إشاعة الفاحشة بينهم ، إلى غير ذلك من الموارد التي سوف نشير إليها أيضاً .
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 506
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٥٠٦