في الكافي بطريق معتبر عن سيّابة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سأله رجل فقال له : جعلت فداك ، أسمع قوماً يقولون : إن الزراعة مكروهة ، فقال ( عليه السلام ) : ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب منه . . . » ( 1 ) .
وفي رواية أخرى : « خير الأعمال الحرث يزرعه فيأكل منه البرّ والفاجر . . . » ( 2 ) .
وفي رواية ثالثة : « الزارعون كنوز الأنام ، يزرعون طيباً أخرجه الله عزّ وجلّ ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً وأقربهم منزلة . يُدعون المباركين » ( 3 ) .
وفي حديث حسن عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : « سئل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أي المال خير ؟ قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقه يوم حصاده . قال : فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في غنم له قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة . . . » ( 4 ) .
وبالنظر لهذه الأهمية والخير والصلاح في الزراعة ، نجد أن الأنبياء والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) كانوا يمارسون هذا العمل الشريف في مختلف الأدوار .
فقد ورد في الحديث الشريف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « إن الله جعل رزق أنبيائه في الزرع والضرع لئلاّ يكرهوا شيئاً من قطر السماء » ( 5 ) .
وفي حديث آخر : « . . . ما بعث الله نبياً إلاّ زراعاً إلاّ إدريس فإنه كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 193 ، ح 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 194 ، ح 6 . ( 3 ) الكافي 5 : 261 ، ح 7 . ( 4 ) المصدر السابق : 260 - 261 ، ح 6 . ( 5 ) المصدر السابق : 260 ، ح 2 .