تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
طريق المضاربة ، بالرغم من عدم وجود حاجة له في المال ( 1 ) . ولكن أهل البيت ( عليهم السلام ) في الوقت الذي حثّوا شيعتهم على ممارسة هذا النشاط الاقتصادي ( التجارة ) لأهميته - كما عرفنا من الأحاديث السابقة - حذّروهم من المشكلات الأخلاقية والدينية التي قد تصاحب هذا النشاط . عن الأصبغ بن نباتة قال : « سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر : يا معشر التجّار ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا . شوبوا إيمانكم بالصدق . التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلاّ من أخذ الحق وأعطى الحق » ( 2 ) . وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلاّ فلا يشترين ولا يبيعن : الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى » ( 3 ) . أهداف الحث على التجارة : ولعل حثّ أهل البيت ( عليهم السلام ) على هذا النشاط الاقتصادي - مضافاً إلى أهميته الخاصة - كان بلحاظ أهداف خاصة بالجماعة الصالحة ، يمكن أن نوجزها بالأمور التالية : 1 - الجانب المعنوي والروحي في هذا النشاط الاقتصادي الذي أشارت إليه بعض هذه الأحاديث ، حيث كان هذا النشاط ولا زال من أهم النشاطات الاجتماعية التي يحظى أصحابها بالاحترام والتقدير ، وكان يمارسه الأشراف من الناس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 26 ، ح 1 . ( 2 ) الكافي 5 : 150 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 150 - 151 ، ح 2 .