طريق المضاربة ، بالرغم من عدم وجود حاجة له في المال ( 1 ) .
ولكن أهل البيت ( عليهم السلام ) في الوقت الذي حثّوا شيعتهم على ممارسة هذا النشاط الاقتصادي ( التجارة ) لأهميته - كما عرفنا من الأحاديث السابقة - حذّروهم من المشكلات الأخلاقية والدينية التي قد تصاحب هذا النشاط .
عن الأصبغ بن نباتة قال : « سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول على المنبر : يا معشر التجّار ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الأمة أخفى من دبيب النمل على الصفا . شوبوا إيمانكم بالصدق . التاجر فاجر ، والفاجر في النار ، إلاّ من أخذ الحق وأعطى الحق » ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلاّ فلا يشترين ولا يبيعن : الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى » ( 3 ) .
أهداف الحث على التجارة :
ولعل حثّ أهل البيت ( عليهم السلام ) على هذا النشاط الاقتصادي - مضافاً إلى أهميته الخاصة - كان بلحاظ أهداف خاصة بالجماعة الصالحة ، يمكن أن نوجزها بالأمور التالية :
1 - الجانب المعنوي والروحي في هذا النشاط الاقتصادي الذي أشارت إليه بعض هذه الأحاديث ، حيث كان هذا النشاط ولا زال من أهم النشاطات الاجتماعية التي يحظى أصحابها بالاحترام والتقدير ، وكان يمارسه الأشراف من الناس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 26 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 5 : 150 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 150 - 151 ، ح 2 .