قال : كن صيقلاً . وكانت معي مئتا درهم فاشتريت بها سيوفاً ومرايا عُتقاً ، وقدمت بها الري فبعتها بربح كثير » ( 1 ) .
ومن أجل توضيح أن هذه الأعمال في نفسها غير مكروهة وإنما لاقترانها ببعض الملابسات ، نجد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) يفسّرون نهيهم بالملابسات الأخلاقية أو الشرعية المقترنة بها ، كما أنهم يؤكدون في موضع آخر جانب الأمانة في هذا المجال ، كما روي بطريق معتبر عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : « إن الله عزّ وجلّ يحب المحترف الأمين » ( 2 ) .
الأنشطة الاقتصادية المختارة :
وفي جانب ثالث نجد أهل البيت ( عليهم السلام ) يختارون لشيعتهم مجموعة من الأنشطة الاقتصادية ، لتكون موضع اهتمامهم وتركيز نشاطهم . ويمكن أن نشير بهذا الصدد إلى ثلاثة من هذه الأنشطة ، وهي : ( التجارة ) و ( الزراعة ) بمعناها العام و ( العقار ) .
1 - التجارة :
تعتبر التجارة الخط الرئيسي المهم في عملية التبادل الاقتصادي ، وفي تشخيص القيمة السوقية والتوازن في الأسعار في إطار قانون العرض والطلب وكذلك في تشجيع الانتاج ، ومن ثم تساهم مساهمة أساسية في الحاجات المهمة الضرورية للمجتمع الانساني .
ومن هذا المنطلق كانت التجارة لها أهميتها الخاصة في النظرية الاسلامية ، ولها التقدم والامتياز بالنسبة إلى الأنشطة الاقتصادية الأخرى في نظر الاسلام .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 115 ، ح 6 .
( 2 ) المصدر السابق : 113 ، ح 1 .