تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
السلام بن نعيم وسدير ( 1 ) وكتب غير واحد إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) حين ظهر ( المسوّدة ) ( 2 ) قبل أن يظهر ولد العبّاس بأنا قد قدّرنا أن يؤول هذا الأمر إليك فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الأرض ، قال : أُفّ أُف ما أنا لهؤلاء بإمام ، أما يعلمون أنه إنما يقتل السفياني » ( 3 ) . وكذلك الحديث الآخر ( الصحيح ) الذي رواه الكليني في الكافي عن عيص بن القاسم قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له ، وانظروا لأنفسكم ، فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي فإذا وجد رجلاً هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ، والله لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ، ثم كانت الأُخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة ، فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم . إن أتاكم آت منّا فانظروا على أي شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإن زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ، ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه . فالخارج منا اليوم إلى أي شيء يدعوكم إلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنحن نشهدكم أنا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منا إلاّ من اجتمعت بنو فاطمة معه ، فوالله ما صاحبكم إلاّ من اجتمعوا عليه .
هامش
( 1 ) منتهى الآمال 1 : 499 . وتنقيح المقال 2 : 177 . ( 2 ) يريد بالمسودة الدعاة من أنصار بني العباس كأبي مسلم الخراساني ، وذلك قبل أن يستولي بني العباس على الحكم . ( 3 ) وسائل الشيعة 11 : 37 - 38 ، ح 8 . يريد الإمام ( عليه السلام ) بأن القائم الحق منا كما كانوا يتوهمونه - انما يكون بعد مقتل السفياني ولم يحصل ذلك .