إذا كان رجب فاقبلوا على اسم الله ، وإن أحببتم أن تتأخّروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعلّ ذلك يكون أقوى لكم وكفاكم بالسفياني علامة » ( 1 ) .
ومنه أيضاً ما رواه الصدوق في العلل بسند معتبر من العيص بن القاسم قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : اتقوا الله وانظروا لأنفسكم ، فإن أحق من نظر لها أنتم ، لو كان لأحدكم نفسان فقدّم إحداهما وجرّب بها استقبل التوبة بالأُخرى كان ، ولكنها نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة ، إن أتاكم منّا آت ليدعوكم إلى الرضا منّا فنحن نشهدكم أنّا لا نرضى إنه لا يطيعنا اليوم وهو وحده ، وكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والأعلام » ( 2 ) .
وبذلك كان أهل البيت يرون أن القرار فيما يتعلق بموضوع المشاركة في الجهاد المسلح أو القتال سواء كان جهاداً لفتح ( 3 ) ، أو ضد الحكومات الاسلامية الظالمة لا بد أن يكون ( مركزياً ) وتحت النظر المباشر للأئمة ( عليهم السلام ) أنفسهم ، لأنه بالإضافة إلى أهميته ودقته حيث يتعرض الانسان فيه إلى الاخطار الدينية والدنيوية الفردية ، يرتبط أيضاً بأمن الجماعة كلها ، ويعرض مصالحها ووجودها إلى الخطر :
عن الحسين بن خالد في حديث معتبر قال : « قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 11 : 35 - 36 ، ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 11 : 38 ، ح 10 .
( 3 ) ففي حديث معتبر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « لقي عبّاد البصري علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في طريق مكة فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته وأقبلت على الحج ولينه ؟ إن الله عزّ وجلّ يقول : ( إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله . . . . ) الآية فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : أتم الآية ، فقال : ( التائبون العابدون . . . ) الآية ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج » . ( وسائل الشيعة 11 باب 12 : 32 - 33 ، ح 3 . وكذلك راجع حديث 1 و 2 من نفس الباب ) .