تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والمشاركة في قضاياها ، واقترابها من الواقع ، وسعيها إلى معرفة الحقيقة والموقف الصحيح . وفي حالة القيادة غير المعصومة ، فإن مشورة الأمة يكون لها دور حقيقي في المساهمة للوصول إلى الحقيقة والموقف الصحيح . ولذا أكدت النصوص الشرعية من القرآن الكريم في قوله تعالى : * ( . . . وأمرهم شورى بينهم . . . ) * ( 1 ) ، إلى نصوص السنة الشريفة على أهمية دور المشورة والاستشارة في حياة الإنسان الفردية والاجتماعية ، وقد تناولنا ذلك بصورة مفصلة في كتابنا الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق ( 2 ) . الرابع : الرقابة على حسن الاجراء لما تقوم به القيادة أو الإدارة المنتخبة ، وهي رقابة ذات بعدين : أحدهما : الرقابة على بقاء اتصاف القيادة أو الإدارة بالمواصفات المطلوبة ، من العلم والتقوى وحسن الإدارة ، ومدى انسجام سلوكها مع هذه المواصفات . ثانيهما : الرقابة على حسن الاجراء والانسجام مع الأحكام الشرعية الكلية الواضحة في حالة القيادة ، وكذلك الانسجام مع ما تريده الأمة من الإدارة في تحقيق رغباتها ومصالحها في حالة الإدارة . وقد وردت الأدلة على هذا الدور الخاص للأمة - كما أشرنا - من خلال نصوص الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، أو ما ورد عن الإمام الحسين عليه السلام فيما رواه عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . من رأى سلطانا جائرا مستحلا لحرام الله ناكثا عهده مخالفا لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالإثم والعدوان فلم يغير
هامش
( 1 ) الشورى : 38 . ( 2 ) راجع فصل نظام الشورى نظام أصيل : 113 - 137 .