تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
التشريعي . وتتحقق مشروعية هذه الإدارة ، أما من ناحية امضاء ولي الأمر العام لهذا العمل ، أو من ناحية أن انتخاب الأكثرية لهذه الإدارة يحقق موضوع رأي وموقف جماعة المسلمين ، ويجب اللزوم لجماعتهم حينئذ ، وعدم الخروج عنها ، كما دلت النصوص المعتبرة على ذلك ، ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة حجة الوداع : « . . . ثلاث لا يغل عليهن قلب أمري مسلم : إخلاص العلم لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم . . . » ( 1 ) . الثالث : تقديم المشورة للقيادة الإسلامية ، وهذه المشورة تمثل مصلحة حقيقية للقيادة الإسلامية وللأمة معا ، سواء كانت هناك حاجة إلى المشورة من أجل الاقتراب من الواقع ، كما هو الحال في القيادة غير المعصومة ، التي تحتاج إلى هذه المشورة ، أو لم تكن هناك حاجة إلى هذه المشورة لغرض معرفة الواقع ، كما في القيادة المعصومة التي تعرف الواقع . وتتجسد هذه المصلحة المشتركة من طرف القيادة ، في إنها تكون سببا لتأكيد وتوثيق العلاقة بين القيادة والأمة ، كما يشير إلى ذلك القرآن الكريم ، في قوله تعالى : * ( فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لا نفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين ) * ( 2 ) . فالرسول وإن لم يكن بحاجة إلى المشورة لمعرفة الموقف الصحيح ، ولكن المشورة لها تأثير كبير في تأكيد العلاقة والارتباط النفسي والروحي بين الأمة والقيادة نفسها . كما تتجسد هذه المصلحة من طرف الأمة في تربيتها على تحمل المسؤولية
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 403 - 404 ، حديث : 1 ، و 2 . ( 2 ) آل عمران : 159 .