تعالى : ( يَرْفَعِ اللّهُ الّذينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالّذينَ أوتُوا العِلْمَ دَرجات ) ( 1 ) .
ج - الجهاد والتضحية والبذل والانفاق والاحسان في سبيل الله تعالى ، حيث لا يمكن للمجتمع الانساني أن يتكامل ويصل إلى أهدافه إلاّ من خلال الآلام والمعاناة والبأساء والضرّاء والبذل والعطاء . كما أكد القرآن الكريم ذلك : ( أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنّةَ وَلَمّا يأتِكُمْ مَثَلُ الّذينَ خَلَوا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسّتْهُم البأساءُ وَالضرّاءُ وَزُلْزِلُوا حتّى يَقولَ الرّسولُ وَالّذينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ الله ألا إنّ نَصْرَ اللّهِ قَريب ) ( 2 ) .
كما أن القرآن الكريم جعل الجهاد أحد صفات التفاضل بين الناس باعتباره صفة حقيقية ثابتة وباقية في آثارها ومداليلها : ( وَفَضّلَ الله الُمجاهِدينَ على القاعِدينَ أجراً عَظيماً ) ( 3 ) .
د - الحرية الحقيقية المتمثلة بالإرادة والاستقلال في الاختيار بعيداً عن المؤثرات الداخلية كالشهوات والميول والرغبات ، أو الخارجية كالخوف من الطغاة والأوهام والخرافات ، بحيث يكون الانسان حراً في اختيار الطريق الصحيح الذي يدركه بعقله ومعرفته .
إنّ هذه الحرية الحقيقية تمثل إحدى الصفات الحقيقية في الانسان وفي المجتمع الانساني الذي يتفاضل بها على غيره :
( ضَرَبَ اللّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ على شيء وَمَنْ رَزَقْناهُ منّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرّاً وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوونَ الْحَمْدُ لله بَلْ أكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُون ) ( 4 ) .
ه - نظرة المساواة والعدل بين الناس جميعاً ، وأنهم من أصل واحد يتساوون
هامش
( 1 ) المجادلة : 11 .
( 2 ) البقرة : 214 .
( 3 ) النساء : 95 .
( 4 ) النحل : 75 .