تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ذلك في حديثه مع الخوارج ( 1 ) . وكذلك موقف الإمام الحسن من الصلح مع معاوية ، وكذلك قبول الإمام الحسين التصدّي للثورة على يزيد ، وغيرها من المواقف . ب - الانفتاح في « الموقف السياسي » على التعددية السياسية والرأي الآخر المخالف ، حتى لو كان باطلاً وبدون مبررات شرعية أو واقعية . وهذه السياسة كانت واضحة في الموقف العام للإمام علي ( عليه السلام ) حيث لم يتخذ أي اجراءات صارمة تجاه معارضيه السياسيين ما داموا لم يستخدموا السلاح أو القوة في المواجهة السياسية ، حيث نلاحظ ذلك واضحاً في الموقف تجاه حركة طلحة والزبير وحركة الخوارج بعد التحكيم ، حيث اعتزلوا المجتمع وأخذوا لا يستجيبون للواجبات العامة فيه ، وأيضاً تجاه الكثير من الأشخاص الذين كانوا يعترضون أو يمارسون ألواناً من النشاط السياسي المضاد . ج - الطريقة التي شخصها أهل البيت لانتخاب القاضي والمرجع في الفتيا - كما أشرنا إلى ذلك في الفصل الأول من هذا البحث - حيث تطورت بعد ذلك إلى نظام المرجعية التي يتم فيها انتخاب المرجع عن طريق الأمة انتخاباً طبيعياً ومباشراً ، ومن خلال الايمان بوجود الخصائص المطلوبة فيه ، والتي تنمو فيها عملية الانتخاب له والمعرفة به في الأمة نمواً تدريجياً حتى يصبح مرجعاً عاماً لها . وكذلك طريقة انتخاب الوكلاء للمرجع التي تتم عن طريق القبول التدريجي للناس به ، ومعرفتهم به ورضاهم عنه . د - الاهتمام الخاص بجمهور المسلمين من الضعفاء والفقراء والمساكين
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 127 . قوله ( عليه السلام ) : « إنما اجتمع رأي ملتكم على اختيار رجلين » إلى آخر الخطبة .