تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ايمان وبغضنا كفر » ( 1 ) . وثانياً : التأكيد أيضاً لدور حب أهل البيت في الخلاص والنجاة في يوم القيامة ، وأن محبّ أهل البيت لا بد أن يتوب ويرجع إلى الله تعالى ، أو يلاقي المذنب منهم عقابه في الدنيا أو في البرزخ أو في الآخرة مخففاً ، الأمر الذي يمكن أن نفهم منه أن هذا الحب هو عامل أساسي من عوامل الهداية لما يتفرع عنه من آثار ويترتب عليه من نتائج . عن جابر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « من رزقه الله حب الأئمة من أهل بيتي فقد أصاب خير الدنيا والآخرة ، فلا يشكنّ أحد أنه في الجنة ، فإن في حب أهل بيتي عشرين خصلة : عشر في الدنيا ، وعشر في الآخرة . أما في الدنيا : فالزهد ، والحرص على العمل ، والورع في الدين ، والرغبة في العبادة ، والتوبة قبل الموت ، والنشاط في قيام الليل ، واليأس مما في أيدي الناس ، والحفظ لأمر الله ونهيه عزّ وجل ، والتاسعة بغض الدنيا ، والعاشرة السخاء . وأما في الآخرة : فلا ينشر له ديوان ، ولا ينصب له ميزان ، ويعطى كتابه بيمينه ، وتكتب له براءة من النار ، ويبيض وجهه ، ويكسى من حلل الجنة ، ويشفع في مئة من أهل بيته ، وينظر الله إليه بالرحمة ، ويتوج من تيجان الجنة . العاشرة دخول الجنة بغير حساب ، فطوبى لمحبّ أهل بيتي » ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للحارث الأعور : « لينفعنّك حبّنا عند ثلاث : عند نزول ملك الموت ، وعند مساءلتك في قبرك ، وعند موقفك بين يدي الله » ( 3 ) . وعن الحسن بن محمد بن الفضل الهاشمي عن أبيه قال : قال أبو عبد الله
هامش
( 1 ) المحاسن 1 : 247 ، حديث 464 ، ط . المجمع العالمي لأهل البيت ( عليهم السلام ) . ( 2 ) بحار الأنوار 27 : 163 ، ح 14 . ( 3 ) بحار الأنوار 27 : 164 ، ح 19 .