تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
يَكْفُروا بِهِ ) * » ( 1 ) . وعن عمر بن حنظلة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ فقال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقه ثابتاً ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت ، وقد أمر الله أن يُكفر به ، قال الله تعالى : ( يُريدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغوتِ وَقَدْ أمِرُوا أنْ يَكْفُروا بِهِ ) » ( 2 ) . ب - وقد شدّد أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا الموضوع بدرجة عالية ، وفي مناسبات مختلفة ، من أجل أن يحققوا هدفاً عملياً ، وهو إيجاد الوازع الذاتي القوي الذي يعوّض عن القوة التنفيذية التي يملكها القضاة ، حيث استفاد أئمة أهل البيت من عوامل الرفض للفساد والانحراف والاعتداء على الحقوق في أجهزة الدولة عامة ، وفي جهاز القضاء خاصة . ج - اتّباع أسلوب يتّسم بالمرونة من ناحية ، وقوة التنفيذ نسبياً من ناحية أخرى في تشخيص القاضي ، حيث كانوا يطلبون من المتنازعين والمتخاصمين أن يختاروا بأنفسهم ويتراضوا على تشخيص القاضي كما ورد ذلك في مقبولة عمر بن حنظلة وموثقة أبي بصير . حتى إن بعض الفقهاء قد ذهب إلى أن هذه الروايات لا تعيّن القاضي بالمعنى المعروف ، وإنما هي تبيّن قاضي الحكم والصلح ، لأنّها تشترط رضا الطرفين فيه ( 3 ) ، مع أن ذيل الرواية ظاهر في التعيين للقاضي .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 3 ، ح 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 4 ، ح 4 . ( 3 ) آية الله السيد الخوئي ( قدس سره ) ، منهاج الصالحين 1 : 4 .