تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
د - إعطاء خصائص عامة وميسّرة وواضحة للمؤهّلات التي يجب أن يتمتّع بها هذا القاضي ، وكذلك الصفات التي تشخص القاضي الذي يكون لقوله الفصل عندما يختلف القضاة فيما بينهم . عن عمر بن حنظلة قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقاً ثابتاً له ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وما أمر الله أن يُكفر به . قال الله تعالى : ( يُريدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغوتِ وَقَدْ أمِرُوا أنْ يَكْفُروا بِهِ ) قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإني قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخفّ بحكم الله وعلينا ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حد الشرك بالله » ( 1 ) . 3 - الولاية : لا شكّ أن الولاية والإمامة هي أهم منصب إلهي في النظام الاسلامي كما صرّح القرآن الكريم بذلك ، وكذلك النصوص الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) حسب ما أشرنا إليه في بعض المواضع السابقة . ويمكن أن تدخل المهمة الأولى « البلاغ وبيان معالم الدين » والمهمة الثانية « القضاء » في ضمن هذا المنصب الإلهي الخطير أيضاً . ولعلّ جلالة هذا المنصب وقدسيته من ناحية ، وكثرة المدّعين لهذا المنصب من الطغاة والظالمين وأئمة الجور من ناحية أخرى ، هي التي جعلت أئمة أهل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 99 ، ح 1 .