عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « اتّقوا الحكومة ، فإن الحكومة إنّما هي للإمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبيّ [ كنبيّ ] أو وصي نبي . . . » ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « القضاة أربعة : ثلاثة في النار وواحد في الجنة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو يعلم فهو في الجنة » ( 2 ) .
وعن أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنّته ، فننظر فيها ؟ فقال : لا ، أما إنك إن أصبت لم تؤجر ، وإن أخطأت كذبت على الله » ( 3 ) .
ثانيتهما : أن الرجوع إلى هؤلاء القضاة ( قضاة أئمة الجور ) إنما هو اعتراف وقبول بإمامتهم ، مع أنهم طواغيت ، والرجوع إليهم إنما هو تحاكم للطاغوت ، فيكون مصداقاً للآية الشريفة : ( ألَمْ تَرَ إلى الّذينَ يَزْعمُونَ أنّهُمْ آمَنُوا بِما أنْزِلَ إلَيْكَ وَما أنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُريدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغوتِ وَقَدْ أمِرُوا أنْ يَكْفُروا بِهِ وَيُريدُ الشّيطانُ أنْ يُضِلَّهُم ضلالاً بَعيداً ) ( 4 ) .
عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حق فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينهما فأبى إلاّ أن يرافعه إلى هؤلاء : « كان بمنزلة الّذين قال الله عز وجل : * ( ألَمْ تَرَ إلى الّذينَ يَزْعمُونَ أنّهُمْ آمَنُوا بِما أنْزِلَ إلَيْكَ وَما أنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُريدُونَ أنْ يَتَحاكَمُوا إلى الطّاغوتِ وَقَدْ أمِرُوا أنْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 7 ، ح 3 .
( 2 ) المصدر السابق : 11 ، ح 6 .
( 3 ) المصدر السابق : 24 ، ح 6 .
( 4 ) النساء : 60 .