وعن يونس بن يعقوب قال : « كنا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : أما لكم من مفزع ؟ أما لكم من مستراح تستريحون إليه ؟ ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النضري ؟ » ( 1 ) .
وعن جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في حديث أنه ذم رجلاً فقال : « لا قدّس الله روحه ، ولا قدّس مثله ؛ إنه ذكر أقواماً كان أبي ( عليه السلام ) ائتمنهم على حلال الله وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سرّي وأصحاب أبي حقاً ، إذا أراد الله بأهل الأرض سوءاً صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياءً وأمواتاً ، هم الذين أحيوا ذكر أبي ( عليه السلام ) ، بهم يكشف الله كل بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين وتأويل الغالين ، ثم بكى ، فقلت : من هم ؟ فقال : من عليهم صلوات الله ، وعليهم رحمته أحياءً وأمواتاً : بريد العجلي ، وأبو بصير ، وزرارة ، ومحمد بن مسلم » ( 2 ) .
وعن داود بن سرحان قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إني لأحدّث الرجل بالحديث ، وأنهاه عن الجدال والمراء في دين الله ، وأنهاه عن القياس ، فيخرج من عندي فيتأول حديثي على غير تأويله ، . . . إلى أن قال : إن أصحاب أبي كانوا زيناً أحياءً وأمواتاً ، أعني زرارة ، ومحمد بن مسلم ، ومنهم ليث المرادي ، وبريد العجلي ، هؤلاء القائلون بالقسط ، هؤلاء القوّامون بالقسط ، هؤلاء السابقون السابقون ، أولئك المقربون » ( 3 ) .
الثانية : التصدي للافتاء وذلك بإصدار التوجيهات للخاصة من أصحابهم والمتميّزين بالعلم والفضيلة بالتصدي للافتاء ، ونقل الحديث عنهم إلى أبناء
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 105 ، ح 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 105 ، ح 25 .
( 3 ) المصدر السابق : 106 ، ح 26 .