تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ثانياً : مبدأ مرجعيّة أهل البيت ( عليهم السلام ) في معرفة الإسلام ونظريته والشريعة الاسلامية ، حيث واجه النص الإسلامي وكذلك التأريخ الإسلامي والسيرة النبويّة تأويلات وتفسيرات ، وتعددت المواقف والاتجاهات تجاه ذلك . وبالرغم من أن أهل البيت ( عليهم السلام ) هم ولاة الأمة وحكّامها وخلفاء الرسول في التصوّر المذهبي لأتباعهم ، إلاّ أن هناك قضية أخرى في هذا المجال هي قضية ( المرجعية ) في الشؤون الدينية وفي فهم الإسلام والشريعة . ومنهج أهل البيت يعتمد على الحقيقة التي تقول بأنهم هم المرجع في فهم الإسلام ، حتى لو صرفنا النظر عن الولاية والخلافة . وهذا ما يشير إليه « حديث الثقلين » الذي أشرنا إليه في الحديث السابق ( 1 ) . ثالثاً : استنباط مجموعة من القواعد الفقهية والأصول الشرعية من القرآن الكريم والسنّة النبويّة ، التي يرجع إليها الفقيه والمجتهد لمواجهة الاحتمالات المستجدة ، أو ملء منطقة الفراغ التي تركها الشارع المقدّس ليملأها الفقيه المجتهد والولي ، حسب الظروف وطبق القواعد العامة والأحكام الكليّة . حيث أن الشريعة الاسلامية الخاتمة وضعت لكل عصر وزمان ، فلا بد للفقهاء والمجتهدين أن يقوموا بدور استنباط الأحكام الشرعيّة الفرعيّة والتفصيلية لمواجهة الظروف المستجدة ، وطبق الأحكام الكليّة العامة ، كما أن عليهم أن يشخّصوا الموقف والتكليف تجاه كل حدث وظرف . ومن ذلك تطبيق المعلومات القرآنية المرتبطة بتفاصيل الشريعة الاسلامية على موضوعاتها من الأمور المستجدة والمستحدثة في الحياة الاسلامية . وكذلك تطبيق المفاهيم والسنن التاريخية على مصاديقها ومفرداتها الخارجية
هامش
( 1 ) تناولنا هذا البحث وأدلته في الكتاب الثاني من هذه السلسلة حيث تمثل هذه المرجعية الهدف الثاني لأطروحة أهل البيت ( عليهم السلام ) في الرسالة الخاتمة .
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 121 | السيد محمد باقر الحكيم