المشروع الأول : المناهج الثقافية والتعليمية
لا شك أن للمنهج الثقافي دوراً مهماً في ترسيخ الجانب الثقافي ونجاحه في الجماعة ، بحيث يكون قادراً على الوفاء بمتطلباتها وملء الفراغ في حاجاتها الثقافية .
وقد اعتمد أهل البيت سلام الله عليهم في بناء الكتلة الصالحة والجماعة المؤمنة ثقافياً أربعة خطوط من المناهج الثقافية يكمل بعضها بعضاً :
حرية الفكر ومصادر الثقافة الاسلامية :
الخط الأول : حرية الفكر والاجتهاد ، وهو يرتبط بالإطار العام للمناهج والقاعدة التي ترتكز عليها المناهج الثقافية ، وقد أشرنا إلى ذلك عندما تحدثنا عن الجانب الفكري والعقائدي . وكانت إحدى المميزات الأساسية التي امتاز بها الفقه الإمامي الإثنا عشري عن فقه المذاهب الأخرى .
وفي هذا المجال يمكن أن نلاحظ أن الأئمة الأطهار كان لهم هدف واضح ومنهج صحيح تكوّنت على أساسه مدرستهم الثقافية ، وتأطّرت به مؤسساتهم العلمية .
وقد اعتمد هذا الإطار العام على الأسس التالية :
أولاً : أن يكون مصدر الثقافة الإسلامية سواء في فلسفة التأريخ والمجتمع ، أو في الفقه الإسلامي أو في الأخلاق أو علم العقائد ، أو فهم الكون والحياة أو الآداب واللغة ، هو القرآن الكريم ، والسنّة النبوية الصحيحة .
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص١٢٠