وفي المجالس عن ابن عباس قال : « قيل يا رسول الله ، أي الجلساء خير ؟ قال : من تذكركم الله برؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله » ( 1 ) .
وعن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : « إن أبغض الناس إلى الله عزّ وجلّ من يقتدي بسنّة إمام ولا يقتدي بأعماله » ( 2 ) .
العدالة والأخلاق :
5 - منح العدالة ( 3 ) دوراً مهماً في الحياة الاجتماعية العملية ؛ حيث يشترط مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) حصول صفة العدالة في الأشخاص الذين يتصدّون إلى الكثير من المناصب والأعمال ، مثل : الحكّام ، والولاة ، والقضاة ، والمفتين ، وأئمة الجماعة ، والشهود في الخصومات ، والشهادة على الطلاق ، وغيرها من الموارد التي يجدها المتتبّع في الكتب الفقهية . الأمر الذي يدل على إعطاء هذه الأهمية وهذا الدور لهذه الصفة ، حتى أصبحت العدالة من حيث الأهمية مقدمة على « العلم » و « المعرفة » . حيث لا قيمة للعالم بدون عمل وتقوى بل يتحول العلم إلى شيء مضر بدون التقوى ، ولذا جاء التحذير الشديد من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) من علماء السوء .
فقد أصبح للعدالة في ذهنيّة أتباع أهل البيت وأوضاعهم النفسية والروحية موقع خاص ، ولها تأثير عميق على موقفهم من المجتهدين والقضاة والمتصدّين للأعمال السياسية ، والنشاطات العامة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 412 ، ح 4 .
( 2 ) البحار 71 : 178 ، ح 25 .
( 3 ) التي هي درجة عالية من الاستقامة على جادة الشرع ، أو الملكة النفسية التي تمنع الإنسان من الوقوع في المحرمات أو ترك الواجبات ، أو تدفعه إلى التوبة من ذلك عند الوقوع في الذنب .