منكم ومما تعبدون من دون الله ) ( 1 ) وقال تعالى : ( لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ) ( 2 ) . وقال تعالى : ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين * أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) ( 3 ) .
الثاني : النوع السيئ ( الأسوة السيّئة ) ، وهي التي تقوم على أساس القوة والقدرة والهيمنة الخارجية ، وهي الأسوة بالجبابرة والطغاة وأئمة السوء وأصحاب الجاه والمال . قال تعالى : ( بل قالوا إنّا وجدنا آباءنا على أمّة وإنّا على آثارهم مهتدون ) ( 4 ) . وقال تعالى : ( وقالوا ربّنا إنّا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلّونا السبيلا ) ( 5 ) .
حيث أن الإنسان يقع عادة تحت تأثير أحد هذين العاملين الأساسيين في قضية ( الأسوة ) أو ( القدوة ) وهما : عامل الفطرة الإنسانية السليمة ، ومنابع الحق والعدل والوجدان في النفس الإنسانية ، وعامل الهوى والشهوات والخوف والطمع ، ومواضع الضعف والنقصان في النفس الإنسانية .
وقد حث أهل البيت ( عليهم السلام ) أتباعهم على استنفار العامل الأول والاستفادة منه في الوصول إلى هذا الموضع الاجتماعي والإنساني .
عن عبد الله بن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم . ليروا منكم الاجتهاد والصّدق والورع » ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الممتحنة : 4 .
( 2 ) الممتحنة : 6 .
( 3 ) الانعام : 89 - 90 .
( 4 ) الزخرف : 22 .
( 5 ) الأحزاب : 67 .
( 6 ) وسائل الشيعة 8 : 513 ، ح 1 .