تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
هذا ما يستفاد من نفس الكلمة من دون النظر إلى أي أمرٍ آخر خارج الكلمة وتشهد لهذه الحقيقة الآية الكريمة التِّي وردت في هذا المجال حيث المعنى والسياق وحيث الأحاديث الدالَّة على ذلك : قال تعالى : ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون ) ( 1 ) الآية الكريمة تشير إلى الجانبين المتواجدين في نفس المضطر : 1 - سوءٌ غير مكشوف وهو السوء المطلق الذي من خلاله حدثت سائر مصاديق السوء وهذا السوء يتمثَّل في أمرٍ واحد وهو أنَّ خلافة الأرض ليست بيد المُضطَر . 2 - وهناك توقُّع ورجاء ورغبة كامنة في نفس المضطر وهي أن تكون الخلافة العامَّة على جميع الأرض له ولمن يقتدي به ويخطو خطاه . وأمّا الحديث عن شخصيَّة المضطر وأنَّه من هو ؟ فهو خارج عن بحثنا ههنا ولكن قوله تعالى ( ويجعلَكم خلفاء الأرض ) يُنبأنا عن حقائق كثيرة لعلَّنا شرحناها فيما بعد . فلا يمكن للمؤمن ممارسةُ عمليةِ الانتظار إلاّ بعد عرفان أمرين متلازمين :
هامش
( 1 ) النمل 62
دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 224 | إبراهيم الأنصاري