( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين ) ( 1 )
الانتظار وجانباه الإيجابي والسلبي
إنَّ كلمة الانتظار تدُّل على حالتين كامنتين في روح المنتظر ، فمع التأمَّل في هذه الكلمة نشاهد أنَّها تدلُّ على جانبين أساسيين ( إيجابيٌ وسلبيٌ ) لكل منهما دور مهمّ في معنى الكلمة وهذان الجانبان هما :
1 - الجانب المطلوب والمحبوب للمنتظِر والمتوقَّع الوصول إليه وهو الخير والبركة وتمكين الدين على الأرض كلِّه فلو لم يتوقع حدوث حالة جديدة وإيجابية في المستقبل فلا مصداقية للانتظار ولا معنى له .
2 - الجانب غير المطلوب وغير المحبوب الذي يتمثَّل في الحالة الفعلية التي يعيش فيها المنتظر تلك الحالة المُؤذية التي يأمل المنتظر أن يتخلَّص منها ، فلو كان الوضع الفعلي هو الوضع المطلوب فلا معنى للانتظار إذاً ولا مبرر له .
وبعبارة أوضح : هناك تناسب عكسي بين أمرين هما :
1 - اليأس من الحالة الفعليَّة المعاشَة .
2 - الرغبة في الحالة المستقبليَّة المتوقعة .
هامش
( 1 ) يوسف 110