فالانتظار إذاً له نتيجتان :
1 - إنَّه بالفعل يُحقِّق ( كشف الكربة ) بنحو مجمل .
2 - إنَّه عاملٌ جذري أساسي للفرج بظهوره سلام الله عليه حيث يسود الحكمُ الإلهي الأرضَ كلّها .
ووِزانُ الانتظار وزانُ النية التي هي خير من العمل حيث جاء في الحديث
( نية المؤمن خير من عمله )
لأن هذه النية من ناحية هي التِّي ترفع مستوى الإنسان ومن ناحية أخرى تلازم العمل بل توجده
( قل كلٌ يعملُ على شاكلته ) ( 1 )
وليعلمْ أنَّ تعجيل الفرج يتناسب مع الانتظار شدَّةً وضعفاً . ومن هذا المنطلق نشاهد أن الآية الكريمة تصرح بقولها :
( . . وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) ( 2 )
فقربُ نصر الله متناسبٌ مع طلب النصر ( متى نصر الله ) وهذا الطلب الأكيد لا يحصل إلاّ بعد اليأس قال تعالى :
هامش
( 1 ) الإسراء 84
( 2 ) بقرة 214