تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دولة المهدي ( عج ) المنتظر — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ومعرفتهم عليهم السلام ودولتهم المباركة فلا بد أن يكون على بصيرة من أمرنا حيث أن الأعمى لا يمكنه أن يدرك النور مهما شُرِح له ، وهذه المعرفة تلازمها معرفة أخرى وهي معرفة أساليب الأعداء الشيطانيَّة ومستوى عداوتهم للحق وانحرافهم عن الواقع وبعدهم عن الله تعالى ، فعند وصول المؤمن إلى هذه المرحلة من الوعي والإدراك ينبغي له أن يلتزم بواجب هو من أهمِّ الواجبات ألا وهو التبري من أعداء الله . ثمَّ إنَّ هذه الحالة النفسية أعني الرفض سوف تكون لها آثار إيجابيَّة في أخلاقه وأعماله تجعله يشتاق إلى ما سيحقَّق من النصر وتمكين الحق وهكذا سوف يزداد الاشتياق إلى أن ينقلبَ إلى قرارٍ حاسمٍ ومن ثمَّ إرادة جدِّية وطلب مؤكَّد وحينئذ سوف يراه المهدي عليه السلام : ( متى ترانا ) ومثل هذا الإنسان سوف يتفاجأ برؤيته عليه السلام فلا يرى نفسَه إلاّ ويعيش دولته العظيمة وظلَّه الملكوتي المبارك : ( ونراك وقد نشرت راية الحق تُرى )

الرفض من العبادات الاجتماعية

إنَّه من النتائج الخبيثة والآثار السيِّئة التي نشأت جرّاء عزل الدين عن المجتمع وفصلة عن الحُكم خلال قرونٍ متواليةٍ ، هو تحريف المفاهيم الدينية وتفسيرها تفسيراً مؤطَّراً بإطار الفرد لا يتخطاه قيد أنملة وكأنَّ الدين لا يمتُّ المجتمع