تَطْهِيراً ) ( 1 ) .
فالمراد من أهل البيت هم : علي وفاطمة والحسن والحسين ، وبهذا قال أبو سعيد الخدري ( 2 ) وجابر بن عبد الله الأنصاري ( 3 ) وواثلة بن الأسقع ( 4 ) وأنس بن مالك ( 5 ) وسعد بن أبي وقّاص ( 6 ) وعبد الله بن عبّاس ( 7 ) وأبو الحمراء خادم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 8 ) .
وأمّا المقصود من إزالة الرجس ، يقول الطباطبائي : ( إزالة كلّ هيئة خبيثة في النفس تخطئ حقّ الإعتقاد والعمل ، فتنطبق على العصمة الإلهيّة التي هي صور علميّة نفسانيّة تحفظ الإنسان من باطل الإعتقاد وسيئ العمل ) ( 9 ) .
وبهذا استدلّت الشيعة على عصمة أهل البيت في هذه الآية ، وللأسف لم نجد الكاتب يتطرّق لا من قريب ولا من بعيد لهذا الاستدلال ، وناقش الشيعة أي دعوى خلاف ذلك بالأدلّة العلميّة ، مستقبلين آراء الطرف الآخر بروح الحريّة في الطرح ، والانصياع للعلم والبحث العلمي .
أضف إلى ذلك ، استدلال الشيعة بآيات أُخر ، مثل : ( قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلَّنَاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِىَ الظَّالِمِينَ ) ( 10 ) ، وقوله تعالى : ( وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلاَ أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَ لِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ كَانَ مِنْ عِبَادِنَا
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : ص 318 ، المجلس 38 ، ح 4 .
( 2 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 604 .
( 3 ) شواهد التنزيل : ج 2 ، ص 29 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ، ص 159 ، ح 4706 .
( 5 ) مسند أحمد : ج 3 ، ح 13317 ؛ سنن الترمذي : ج 5 ، ص 31 .
( 6 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ، ص 159 ، ح 4708 ؛ خصائص النسائي : ص 48 .
( 7 ) مسند أحمد : ج 1 ، ح 3052 .
( 8 ) الدر المنثور : ج 6 ، ص 603 .
( 9 ) الميزان : ج 16 ، ص 317 - 318 .
( 10 ) البقرة : الآية 124 .