تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
التشريعيّة ) ( 1 ) . وتفسير الآية بالإرادة التشريعيّة ، وكما يقول السيّد محمّد تقي الحكيم ، يتنافى مع نص الآية بالحصر المستفاد من كلمة ( إنّما ) ، إذ لا خصوصيّة لأهل البيت في تشريع الأحكام لهم ، وليست لهم أحكام مستقلّة عن أحكام بقيّة المكلّفين ، والغاية من تشريعه للأحكام إذهاب الرجس عن الجميع ، لا عن خصوص أهل البيت ، على أنّ حملها على الإرادة التشريعيّة يتنافى مع اهتمام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بأهل البيت ، وتطبيق الآية عليهم بالخصوص ( 2 ) . أمّا من هم أهل البيت المقصودون في الآية ؟ تقول عائشة : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غداة ، وعليه مرط مرحل من شعر أسود ، فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثمّ جاء الحسين فدخل معه ، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها ، ثمّ جاء علي فأدخله ، ثمّ قال : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ( 3 ) . وأمّا من ناحية السند ، يقول الحاكم النيسابوري : ( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ) ( 4 ) . وتقول أُمّ سلمة : في بيتي نزلت هذه الآية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) ، قالت : فأرسل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى علي وفاطمة والحسن والحسين ( رضوان الله عليهم ) وقال : « اللهمّ هؤلاء أهل بيتي » . وقال الحاكم : ( هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه ) ( 5 ) . وقال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يأتينا كلّ غداة فيقول : الصلاة رحمكم الله الصلاة ، ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ
هامش
( 1 ) اصطلاحات الأُصول : ص 29 . ( 2 ) الأصول العامّة للفقه المقارن : ص 150 . ( 3 ) صحيح مسلم : ح 2424 . ( 4 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ، ص 59 ، ح 4707 . ( 5 ) المستدرك على الصحيحين : ج 3 ، ص 158 - 159 ، ح 4705 .