هذا بالنسبة للأشعري ، أمّا الرازي فهو ثقة كما يقول الطوسي ( 1 ) ، ووثّقه الحلّي وقال : ( أورد الكشي ما يدل على اختصاصه بالجهة المقدّسة ) ( 2 ) . وقال المامقاني بحقّه : ( ثقة ) ( 3 ) .
فسواء كان الرازي أو الأشعري ، فكلاهما ثقتان مصرّح بوثاقتهما وجلالتهما عند علماء الرجال .
وأمّا الرجل الرابع الذي نقل الرواية عن العسكري مباشرة ، وهو أبو هاشم الجعفري داود بن القاسم ، فيقول النجاشي بحقّه : ( كان عظيم المنزلة عند الأئمّة ( عليهم السلام ) ، شريف القدر ، ثقة ) ( 4 ) .
وعدّه الطوسي ثقة جليل القدر ( 5 ) . وقال الحلّي بحقّه : ( ثقة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة عند الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وكان شريفاً عندهم ، له موقع وجليل عندهم ) ( 6 ) .
فهذه كلمات أساطين فن الرجال بحقّ من نقل رواية تدلّ على وجود ولد للعسكري ( عليه السلام ) ، وهو الخلف من بعده ، كلّها تنكّر لها الكاتب ولم يشر إليها ، لأنّها لا تتحمل التأويل والكذب حتّى يشير إليها ويحرّف المراد منها .
إذن ، بهذا الخبر الصحيح وبأمثاله المتوارث كابراً عن كابر ، أثبت الشيعة إمامة المنتظر الغائب ، أضف إلى ذلك ، إخبار العسكري لمحمّد بن علي بن بلال بالخلف من بعده .
يقول ثقة الإسلام الكليني : عن علي بن محمّد ( الثقة ) ( 7 ) ( وقال بحقّه الحلّي : ثقة ،
هامش
( 1 ) رجال الطوسي : ص 383 ، رقم 5643 ، أصحاب علي بن محمّد أبي الحسن الثالث .
( 2 ) خلاصة الأقوال : ص 62 ، ح 71 .
( 3 ) تنقيح المقال : ج 1 ، ص 8 ، رقم 293 .
( 4 ) رجال النجاشي : ص 156 ، رقم 411 .
( 5 ) رجال الطوسي : ص 375 ، رقم 5553 ، أصحاب محمّد بن علي الثاني ( عليه السلام ) .
( 6 ) خلاصة الأقوال : ص 142 ، رقم 390 .
( 7 ) معجم رجال الحديث : ج 12 ، ص 127 ، رقم 8384 .