تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفاع عن التشيع — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
على عدم الإمامة ، وإن كان ذلك عليلاً ، لأنّ الإمامة قبل جعفر ، كما تبيّن فيما تقدّم ، واعترف الكاتب بذلك في أكثر من مورد ، فاستفاد الكاتب من مواقف جعفر ، ولكنّه لم يتطرّق إلى حياة جعفر هذا . لقد اتفق الكليني والمفيد والطوسي والطبرسي على أنّ جعفر هذا مُعلن الفسوق فاجر شرّيب للخمور . . . خفيف قليل في نفسه ( 1 ) . وقال بحقّه أبو الأديان الذي اعتمد الكاتب على تلك الرواية في ( ص 191 ) وضعّفها في ( ص 224 ) قال : إن يكن هذا إماماً فقد بطلت الإمامة ، لأنّي كنت أعرفه يشرب النبيذ ويقامر في الجوسق ويلعب بالطنبور ( 2 ) . ولقد أُلّفت كتب للرد على جعفر الكذّاب هذا وأنصاره ، منها ما الّفه سعد بن عبد الله العتبي كتاباً للرد عليه ( 3 ) . بالإضافة إلى ذلك كلّه توسّله بالحكّام والوزراء كي يجعلوا له منصب أخيه ، وردّوه بأنّ منصب أخيه من الله ، فإذا أعطاه الله لك فلن يضرّك ما عملنا ، كما حدّث بذلك جعفر بن خاقان الوزير للوالي آنذاك . فكلّ هذه الحقائق تنكَّر لها الكاتب ، ولم يشر إليها ، وجعل من جعفر هذا ركناً ركيناً لنظريّته ، لأنّه لم يجد من الثقات والصالحين من أصحاب الإمام الهادي وغيرهم من يسعفه فيما يقول .

المبحث الحادي عشر : الإمام العسكري ( عليه السلام )

هل أخبر العسكري بوجود خلف له ؟ : أنكر الكاتب حقيقة ناصعة نُقلت إلينا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 571 ، باب 124 ، ح 1 ؛ كمال الدين : ص 51 المقدمة ؛ الإرشاد : ج 2 ، ص 323 ؛ إعلام الورى بأعلام الهدى : ج 2 ، ص 148 . ( 2 ) كمال الدين : ص 432 ، باب 43 من شاهد القائم . ( 3 ) قاموس الرجال : ج 2 ، ص 395 - 396 .