بلغت ( 29 ) حديثاً ، وكذلك نقل الكليني والمفيد وغيرهم ، فكلّ ذلك أهمله الكاتب ، ونقل نصّاً واحداً ، وقال : هذا أبرز النصوص . مع أنّه واحد من تلك النصوص البارزة على إمامة الرضا ( عليه السلام ) .
أضف إلى ذلك ، أنّ الكاتب قد كذب على الإمام الرضا ( عليه السلام ) أيضاً ، لأنّه شكّك بإمامته ، بينما نجد أنّ الإمام نفسه صرّح بذلك كما طالعتنا الرواية التأريخيّة التي تقول : إنّ النجاشي الأسدي سأل الإمام أنت صاحب هذا الأمر ؟ فأجابه الإمام : « إي والله على الإنس والجنّ » ( 1 ) .
وسأله أحدهم : طاعتك مفروضة ؟ فأجابه الإمام : « نعم » ، فقال له : مثل طاعة علي ابن أبي طالب ؟ فقال له : « نعم » .
ولم يكتفِ الكاتب بذلك ، بل صرّح بأنّ الإمام الكاظم ( عليه السلام ) كان يجهل إمامة الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وخالف بهذا ما نقله علماء الشيعة قاطبة من نص الكاظم ( عليه السلام ) على الرضا ( عليه السلام ) في موارد كثيرة جدّاً .
المبحث التاسع : الإمام الجواد ( عليه السلام )
أكاذيب الكاتب حول إمامة الجواد ( عليه السلام ) : ولمّا يئس الكاتب من صغر عمر الجواد ( عليه السلام ) لِما ظهر منه من علم الإمامة ، راح يتهم الجواد ( عليه السلام ) بعدم النص عليه ( 3 ) .
ونحن هنا نكتفي بالجواب على هذا الكذب الصريح بقول الشيخ المفيد ، حيث قال :
( فممن روى النص عن أبي الحسن الرضا على ابنه أبي جعفر ( عليهما السلام ) بالإمامة علي بن جعفر بن محمّد الصادق ، وصفوان بن يحيى ، ومعمّر بن خلاّد ، والحسين بن يسار ، وابن
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا : ج 2 ، ص 35 ، ح 10 .
( 2 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 100 .
( 3 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 104 .