ويضعّفها ، أمثال اليعقوبي .
وصرّحت بعض الكتب ، كالصواعق المحرقة والفصول المهمة وإثبات الوصيّة والتنبيه والإشراف ومروج الذهب وغيرها ، بأنّ المأمون قد سمّ الرضا ( عليه السلام ) ( 1 ) .
المأمون يعرف الإمامة والكاتب يجهلها : لقد نوّه الإمام للمأمون بإمامته ، وذلك من خلال قوله له : « وما زادني هذا الأمر الذي دخلتُ فيه في النعمة عندي شيئاً ، ولقد كنت في المدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب ، ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة وما بها أعزّ منّي » ( 2 ) .
واعترف المأمون بالإمامة ووجوب نصب الإمام من قبل الله كالنبي ، فقال بأنّ الإمام حجّة الله على خلقه ومعدن العلم ومفترض الطاعة ( 3 ) .
وهذه المعرفة لم تقتصر على المأمون فقط ، بل كان عمّاله أيضاً ، يرون هذا كما نقل عن عبد الجبّار بن سعيد المساحفي ، وكذلك الفضل بن سهل ( 4 ) .
كلّ ذلك أنكره أحمد الكاتب وأهمله ولم يشر إليه .
أحمد الكاتب ينكر إمامة الرضا ( عليه السلام ) : لقد ذكر الكاتب حديثاً واحداً عن يزيد ابن سليط حول إمامة الرضا ( عليه السلام ) ، وقال : ( هو أبرز ما في تلك النصوص ) ( 5 ) .
ثمّ قال : ( إنّ هذه الرواية الأخيرة هي أكثر الروايات الواردة بشأن إمامة الرضا صراحة
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ج 2 ، ص 593 ؛ الفصول المهمة : ص 262 ؛ إثبات الوصيّة : ص 216 ؛ التنبيه والأشراف : ص 203 ؛ مروج الذهب : ج 4 ، ص 35 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 151 ، ب 8 ، ح 151 .
( 3 ) الحياة السياسيّة للإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 333 .
( 4 ) رسالة الفضل للإمام ، الحياة السياسيّة للإمام الرضا ( عليه السلام ) : ص 445 - 446 .
( 5 ) أحمد الكاتب ، تطوّر الفكر السياسي : ص 99 .