تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمية القصر وعصرة أهل العصر — صفحة 1587

مساهمون:

ص١٥٨٧
ألفاظا توحي بالموسيقا والجاذبية نحو عروسه « الدمية » ، فالعروس تزدان بتاج عرسها ، وتحلَّي قدميها بالخلخال الجذاب . أما الساقة ، ويعني بها مضمون الكتاب ، فأحر به أن يكون كالعروس ، فإن دلّ هذا على شيء فعلى مراعاته اللفظية لحاجة الكتاب . وبعد أن أتمّت الدمية جهازها ، وأماطت اللثام عن بهرجها للعالم والنظار أثنى عليها المثنون . ثم عاد وختمها بخمس قصائد مدحه الشعراء بها . حيث أشادوا بعلمه وتأليفه ، وبنظام الملك صاحب الفضل الأوّل والآخر فيها . فقال : « لما أطلعت هذه الدمية رأسها من شرفة قصرها انثال عليها بنثار الثناء فضلاء عصرها ، أهمهم : البارع الزوزني ، أبو عامر الفضل بن إسماعيل التميمي الجرجاني ، الإمام يعقوب بن أحمد النيسابوري ، أبو الفضل الخيري ، الأديب علي بن أحمد الفنجكردي « 1 » . ويعتبر هذا الفصل من الفصول البارزة في دراستنا عن الباخرزي ، إذ تمكنّا به من التعرف إلى منهجه في التأليف ، وطريقته في العرض ، وعدد أقسام الكتاب في كل جزء ، وماذا تضمن كل جزء بله كلّ قسم . وما هي الخصائص العامة في هذا التأليف من حيث التقصير والإجادة ، وبماذا امتاز كتابه من حيث المواد ؟ ولماذا أقدم على الشعر أكثر ؟ وما نوع النثر الذي ذكره ؟ كما تعرفنا في هذا الفصل إلى نوعية الأعلام التي جمعها وتبنى عرضها . وكذا الطبقات التي عالجها فأدركنا من وراء هذا كله صورة عامة للكتاب من حيث العمل والمادة . وقد مرّ في الفصول السابقة استعراض لكل هذه التساؤلات وعرفنا منهجه فيها .
هامش
« 1 » . ترجمنا لهؤلاء الأعلام ولغيرهم ممن يردون في هذا الباب في حواشي الدمية ، فتابعهم في فهرسة الأعلام .