تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمية القصر وعصرة أهل العصر — صفحة 1588

مساهمون:

ص١٥٨٨

الفصل الثالث الدمية حلقة وصل

1 - سبب تأليف الدمية :

عرفت الدمية ، في أغلب الكتب القديمة ، باسمها « دمية القصر وعصرة أهل العصر » ، غير أن ياقوت يحرّف اسمها فيقول : هي « دمية القصر في شعراء العصر » « 1 » . أما نسختا ( بايزيد ) و ( فيينا رقم 2 ) فان ناسخيها - كما أشرنا قبلا - لم يذكرا اسم الكتاب أصلا ، بل سمّياه « تاج الكتاب في طبقات الشعراء العرب » ، لأنه ، في نظرهما ، مختصر للدمية الأصلية . نحن عندما مررنا بحياة الباخرزي ذكرنا أنه كان في صغره على صلة بالثعالبي ، كما كان همزة وصل بينه وبين أبيه في بلدة نيسابور . ولقد خلقت هذه اللقاءات في نفس الباخرزي عزيمة على تأليف كتاب يعارض فيه يتيمة الثعالبي . وإذا علمنا أن الثعالبي ذكر في مقدمة كتابه أنه شرع في تأليف اليتيمة سنة ( 384 ه - 499 م ) « 2 » أي قبل خمسين سنة تماما من بدء الباخرزي تأليفه الدمية ، وأن الثعالبي توفي ( 429 ه - 1037 م ) علمنا أن هذه الزيارات التي قام بها في نشأته كانت ذات أثر فعّال في حثّه على العمل في المستقبل . ولكنّ الباخرزي لم يذكر أثر الثعالبي عليه ، بل ذكر فضل يعقوب بن أحمد النيسابوري « 3 » . كما أنه لم يتهاون في جمع المآخذ ضد يتيمته ، مما سنراه في حينه .
هامش
« 1 » . معجم الأدباء : 13 / 33 . « 2 » . قال في مقدمة اليتيمة : « وقد كنت تصديت لعمل ذلك في سنة أربع وثمانين وثلاثمئة والعمر في إقباله والشباب بمائه ( 1 / 3 ) . « 3 » . « وكان من أوكد الأسباب الدواعي إلى تأليف هذا الكتاب بعثه إياي عليه ، وإهابته بي إليه » .