توزع في كتب أخرى أو ضاع بين جدران قسم الحريم . وقد ورد اسم الشاعرة « أم كلثوم » فقط بين شعراء البدو والحجاز .
ومن أهم ما يعاب على الباخرزي في مسألة الأعلام عدم تقصيّه بعض الأسماء لسهو منه أو لخطأ الرواة . فيقع في مشكلة التعريف أكثر من مرّة واحدة للشاعر الواحد ، مع اختلاف بالأخبار وبالمنتخبات ، كذكره لأبي الفرج علي بن الحسن ابن علي الموفقي مرتين ، مرة بهذا الاسم ومرة ثانية باسم آخر هو : أبو الحسن علي بن الحسن بن الوقفي من كرج أبي دلف . وقد لمسنا تكرار جملة واحدة في الترجمتين هي : « رأيت له ديوان شعر كبير الحجم ، فاخترت منه هذه الأبيات على حدّ عجلة مني . أو ذكره للشاعر تميم بن المعز في مطلع القسم الثاني ، في حين أنه ذكره قبلا ، وفي القسم ذاته ، باسم تميم بن معد « 1 » .
ويستبعد أن يكون ذلك من خطأ الرواة لاختلاف الرواية واختلاف الأشعار .
وقد يكون الباخرزي نفسه سبب ذلك لكثرة العدد أو لنقله عن الرواة دون تحسّب . وقد أثبتنا هذه الأسماء كما وردت حرصا منا على جمع ما يمكن من نماذجهم ، وأمانة في تقديم كتابه الذي أضناه تأليفه ، واكتفينا بالإشارة إلى ذلك في موضعه . والعجب أن النساخ لم ينتبهوا إلى هذا التكرار ، فلم يشيروا إلى ذلك .
5 - طبقات الشعراء :
لم يرو الباخرزي لنا حياة الشاعر كلها ، بل إنه قلَّما ذكر زاوية كاملة من حياته تنير للأديب المطالع واقعه . وقد يورد ذلك بسطر أو سطرين ، أو بجملة أو كلمتين . وقد لا يورد إلا بعض شعر الشاعر . ونراه أحيانا يطيل وأحيانا أخرى يزيد في شرحه ، إذا عنّ له ذلك لأهمية صلته الأدبية ، أو بحكم
هامش
« 1 » . انظر ج 1 / 111 و 1175 . ولا يعد هذا الاسم مقياسا لأنه لم يفعل مثل ذلك أكثر من مرتين أو ثلاث وقد أشرنا إلى ذلك في حينه .