فلا ودّوا [ 1 ] لرأس العزّ شجّا
ولا شجّوا بدار الهون ودّا
قال : [ 2 ] هذا مقلوب ترتاح إليه أسماع وقلوب . واتّفق أني أنشدت هذه المدحة في الجامع بجرجان بعد الانتقال [ 3 ] من المكتوبة « 1 » ، وانقضاء المجلس المعقود للنظر [ 4 ] ومن الحاضرين هناك الشيخ أبو عامر ، أدام اللَّه فضله ، وهو المعنيّ بكلامي ؛ يمشط أصداغه ، ويخلط أصباغه ، ويعمّر [ 5 ] بلسان التّحسين نواحيه ، ويخلَّق [ 6 ] بأنشام « 2 » التّزيين أقاحيه .
وليس بين السّاعة وبين عرض بزّه ونشر طرزه ، إلَّا كالوقت بين الورد والقرب « 3 » . وسيرد عليك من محاسن أشعاره ما تفخر به دواوين العرب .
فممّا أنشدني [ الشيخ ] [ 7 ] الرئيس أبو المحاسن ، رحمه اللَّه [ 8 ] لنفسه ، قوله من كلمة [ 9 ] له :
وليلة نتج البدر التّمام بها
من الضّياء صباحا ساطع النّور
( بسيط )
هامش
[ 1 ] - كذا في ف 2 وف 3 ، وفي س : فلاود .
[ 2 ] - في ح وف 2 وف 3 وب 2 : فقال .
[ 3 ] - كذا في ل 1 ، وفي س وأغلب النسخ : الانقيال .
[ 4 ] - في ف 3 : النظر .
[ 5 ] - في ل 1 : نعم .
[ 6 ] - في ل 1 : ويحلو .
[ 7 ] - إضافة في ل 1 .
[ 8 ] - في ل 1 : رضي اللَّه عنه .
[ 9 ] - في ف 3 : قصيدة .
« 1 » . يعني بها الصلاة .
« 2 » . الأنشام : ج النشم وهو عطر شاقّ الدقّ ( المحيط ) .
« 3 » . القرب : أول يوم تطلب فيه الماء ( المحيط ) .