تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دمية القصر وعصرة أهل العصر — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨

5 - الإمام أبو بكر عبد القاهر بن عبد الرحمن « 1 »

اتّفقت على إمامته الألسنة ، وتجمّلت بمكانه وزمانه الأمكنة والأزمنة . وأثنى عليه طيب العناصر ، وثنيت به عقود الخناصر . فهو فرد في علمه الغزير ، لا بل هو العلم الفرد في الأئمة المشاهير . وقد أفادني الشيخ أبو عامر ممّا ألقاه بحر الفضل على [ 1 ] لسانه ، ما نطق [ 2 ] لسان الدّهر باستحسانه . ولست فيما فاتني من كريم مشاهدته ، واشتيار لذيذ الشّهد من مذاكرته أيام أسعدتني الأيام منه بدنوّ الدار ، ولفّ أطناب [ 3 ] الخيمتين قرب الجوار ، إلَّا كمن ودّع الماء والخضرة ، وتدرّع الشّعثة والغبرة ، وواصل الغربة ، وفارق الوطن ، وبعد عن ( مغاني للعين ) [ 4 ] وشطن ، واستسقى الدّلو والشّطن « 2 » . فلما خلَّف هذه الخطط الصّعبة ، وشارف من بين سائر الخطط
هامش
[ 1 ] - في ح وف 3 : في . [ 2 ] - في ب 2 : فانطلق . [ 3 ] - في ب 2 : أطراف . [ 4 ] - كذا في ل 1 وب 3 ، وفي س : معان المعين . « 1 » . الإمام أبو بكر واضع أصول البلاغة ، كان من أئمة اللغة ، من أهل جرجان ولذا يسمى الجرجاني ، وله شعر . من كتبه : أسرار البلاغة ، دلائل الاعجاز ، إعجاز القرآن ( فوات : 1 / 297 - انباه الرواة : 2 / 188 ) وانظره في : 1 / 24 « 2 » . شطن ( الأولى ) : بعد وشطن ( الثانية ) : الحبل الطويل أو عام ( المحيط ) .