رئيس الرؤساء الصاحب أبو عبد اللَّه الحسن [ 1 ] بن عليّ بن ميكائيل [ 2 ] ، يجذب بضبعي « 1 » من بين نظرائي ، ويخصّني بالرّعاية والعناية من [ 3 ] بين أكفائي .
ولعلّ الرئيس أبا المحاسن ، رحمة اللَّه عليه ، كان سمع [ 4 ] بخبري أو وقف على أثري ، فحضر ديوان الوزارة ودلَّته الفراسة عليّ ، فقسم طرفه بين طرفيّ ، [ وهو متردّد الرأي بين الشكّ واليقين ، متشعّب المذهب بين ] [ 5 ] التّحقيق والتّخمين . فابتدأته بالسلام ، وقمت ماثلا أمام ذلك الامام ، وقلت :
« أنا ذاك [ 6 ] الذي ظننت ، وأنت في صدق [ 7 ] الفراسة أنت . فأقبل عليّ ، وقبّل بين عينيّ » ، وقال : « مرحبا بقادم له عندنا محلّ الإخاء [ 8 ] » ، فقلت : « قادم ولكن بالخاء « 2 » » . فتعجّب من حضور جوابي ، وأعجب بي وبآدابي ، وأثنى عليّ في ديوان الوزارة بما طرّز به كمّ جاهي وقدري ، وشرح للرأي الصاحبيّ من أحوالي ما انشرح له قلبي وصدري . وزرته في مقرّ عزّه بجرجان من الغد ، ورتعت عنده في ظلّ الرّغد . وتجاذبنا أهداب المذاكرة بياض نهارنا ، وشطرا من سواد ليلنا ؛ وجرى بيننا من الفوائد ما تخيّرته [ 9 ] الغواني لأوساط القلائد . ومدحته بعد ذلك بقصيدة دالية مطلعها :
هامش
[ 1 ] - في ف 1 ول 1 وب 2 : الحسين .
[ 2 ] - في ف 1 : ميكال .
[ 3 ] - كذا في ح وف 2 وف 1 ول 1 ، وفي س : ما .
[ 4 ] - في ح وف 2 وف 3 ول 1 : يسمع .
[ 5 ] - إضافة في ف 3 وف 1 وب 2 ول 2 .
[ 6 ] - في ف 2 وح وف 3 : ذلك .
[ 7 ] - في ح وف 3 : صدر .
[ 8 ] - في ف 1 وب 2 : للاخاء .
[ 9 ] - في ح وف 2 وف 3 : تختزنه .
« 1 » . يجذب بضبعي : يساعدني .
« 2 » . يعني ( خادم ) .