فعشر سنين لي رسام ليلى * ولم أرها ولا طيف العشى
وقد قرأ على كثيرا في البخاري وغيره وامتدحني بأبيات . ومولده تقريبا في سنة سبع وخمسين بالقاهرة وحفظ القرآن وكتبا ، واشتغل عند الشهاب الصيرفي والديمي وقرأ في النحو على البحيري المالكي وكتب على الجمال الهيتي . ومن محاسن نظمه مما سمعته منه :
تلقت أكف الكرم من لؤلؤ الندى * نفائس حب نظمته عناقيدا
وجاء حكيم حلها وأعانها * حبابا طفا في جوهر الكأس معقودا .
26 محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الشمس المرداوي الصالحي الحنبلي ويعرف بابن القباقبي . سمع في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة من العماد أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد المقدسي أجزاء ومن الجمال يوسف بن محمد بن عبد الله المرداوي جزءا ، وحدث . سمع منه الفضلاء كالحافظ ابن موسى ووصفه بالشيخ الصالح الإمام العالم ومعه الموفق الأبي في سنة خمس عشرة ، ذكره شيخنا في معجمه وقال أجاز لأولادي .
27 محمد المدعو شمس الدين بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عبد السلام الخنجي الشيرازي الشافعي نزيل مكة . ولد سنة ست وستين بخنج وارتحل بعد بلوغه إلى شيراز فاشتعل بالصرف والنحو والمعاني وغيرها على جماعة أجلهم المولى أبو يزيد الدواني حتى شارك ورجع لبلده فأقام بها إلى بعد الثمانين ثم سافر لمكة فحج وقطنها وزار المدينة واجتمع بي مكة في المجاورة الرابعة فقرأ علي في الحصن الحصين والمشكاة وسمع غيره ثم لازمني في التي بعدها حتى سمع صحيح مسلم وأشياء وكتب بعض التصانيفي ، وكتبت له إجازة في كراسه وصفته فيها بالشيخ الفاضل الأوحد الكامل العلامة الفهامة المفنن المزين المتوجه للسلوك والانجماع والموجه لما يرجى له به الانتفاع لطف الله به إقامته وسفره وصرف عنه كل كدر موصل لضرره ، ولزم عبد المعطي حتى أخذ عنه العوارف وغيره كالأحياء وهو مع فضيلته فقير قانع سالك متجرد حسن الخط وربما تكسب بذلك ، وذكر لي أن أباه كان عالما وأنه ينتمي لإبراهيم الخنجي محدث شيراز بقرابة ونعم الرجل .
28 محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز بن عثمان المحب أبو اليمن بن البدر الأنصاري الأبياري الأصل القاهري الصالحي الشافعي والد عبد العزيز وأخو عبد الرحمن وأحمد وغيرهما ممن ذكر في محله ، ويعرف بابن الأمانة . ولد في يوم الجمعة سادس عشر جمادى الأولى سنة عشرين وثمانمائة بالصالحية ونشأ فحفظ القرآن وتلا فيه
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 7
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٧