Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 303

Contributors:

P.303
حيث قال فيما سمعته منه في كتب أصحابنا أنه تعقد عليهم الجزية في ألفاظ كثر دعاء العز الحنبلي عليه بسببها بل سأل فيه من يتوسم استجابة دعائه وزاد صاحب الترجمة حتى دندن بالبخاري إلى غيرهم مما أتألم من حكايته فضلا عن إيراده بعبارته لكان كالواجب ولسلم من المعاطب وطالما خاض في كثير من أنساب الناس وكونهم غير عريقين في الإسلام وهذا لو كان صحيحا كان ذكره قبيحا وقد صار بنيه الصغير مع أحواله الظاهرة وخصاله المتنافرة المتكاثرة يقتفي أثر والده في ذلك ويتكلم في الكبار والصغار بكلام قبيح بعضه عندي بخطه ، وفي سنة تسع وسبعين نسب إليه وصف البلقيني الكبير وولده بالعامية فاستفتى حفيده الناس في ذلك فاتفقوا على استحقاقه التعزيز البليغ وصرح بعضهم بالنفي وعدم القبول منه لتوجيه ذلك بكون كل من لم يكن مجتهدا هو عامي نسأل الله السلامة وقد امتدحه للتعرض لنائله فحول الشعراء كالنواجي وسمعته يقول له في ولايته الأولى لكتابة السر مما سلك فيه مسلك غالب الشعراء والله لم يلها بعد القاضي الفاضل مثلك وابن أبي السعود وكان مغتبطا بكثرة محاضرته مرتبطا بفنائه وساحته ومن يليهم كالبرهانين المليجي والبقاعي واضطرب أمره فيه كعادته في السخط والرضا فمرة قال أنه أعظم رؤوس السنة ومرة قال كل شيء رضينا به وسكتنا عليه إلا التعرض للبخاري ومرة قال ما سلف في فعله مع التيزيني ومرة قال حسبما قرأته بخطه مما وقف عليه المحب : إن كان بخل شحنة في نحسه * قد جاء بالثقيل والخفيف فإنه المظنون فيه إذ أتى * إنذار خير الخلق من ثقيف وغيره فقال : إن كان بخل شحنة في قوله * كذب ومنه الوعد في تحليف فإنه المظنون فيه إذ أتى * إنذارنا من كاذبي ثقيف وقال أيضا : لا بدع لابن شحنة إن فاق في * كذب وبهتان له منيف فإن خير الخلق قد أنذرنا * من كاذب يكون في ثقيف وقال أيضا : لا بدع إن كان المحب وفي * بكذبة والصدق في تطفيف إلى غير هذا مما أردت به إظهار تناقض قائله مع جر الأذى للمحب من قبله مرارا ولكن الجزاء من جنس العمل فطالما نال من الزين قاسم حيث انتصر له منه في بعض الأوقات العز الحنبلي مع ما له عليه من حق المشيخة وغيرها بل قيل أنه دس عليه كما تقدم ونحوه ما اتفق له مع ابن عبيد الله مع مزيد انتفاعه بسعيه ومع الأمشاطي مع مزيد ترقيع خلله ودفع علله عند الأمراء وغيرهم من ذوي الحل والعقد ومع ابن قمر