Skip to main content

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 304

Contributors:

P.304
مع تحصيله له نفائس الكتب وتقديمه له فيها على نفسه ومع أبي ذر ابن شيخه مع ما لأبيه عليه من الحقوق ومع ابن أبي شريف مع قيامه على والده حتى أقرضه مبلغا لم يصل إلى كماله ومع الزين بن الكويز والعز الفيومي وغيرهم ممن تطول الترجمة بهم حتى وصل إلى الزيني بن مزهر الذي لولاه لأخرجوا من الديار المصرية على عوائدهم في أسوأ حال فإنه شافهه وقد حضر عنده لجنازة بما لا أحب إثباته وأما كاتبه فقد كان المناوي يتعجب من مساعدته له في الأمور التي كان يقصد بالتخجيل فيها ويصرح بذلك لبعض أخصائه وربما وصفه بأنه شيخه ، ونحوه قول ابن أقبرس مشافهة رأيتك عند ابن الشحنة كثيرا فهل تشحن منه أو يشحن منك إلى غير هذا مما بسط ومبالغته في الثناء والمحبة والتعظيم والوصف بأعلى الأوصاف في محل آخر مع ضده . وقد حدث ودرس في الفقه والأصلين والحديث وغيرها وأفتى وناظر وصنف ، ومن تصانيفه شرح الهداية كتب منه إلى آخر فصل الغسل في خمس مجلدات أو أقل ثم فتر عزمه عنه ومنها مما تضمنته مقدمة عدة مختصرات في أصول الكلام وأصول الفقه وعلوم الحديث وسماه المنجد المغيث في علم الحديث والمناقب النعمانية ومنها مما هو مفرد بالتأليف كالكلام على تارك الصلاة وسيرة نبوية واختصار المنار وسماه تنوير المنار واختصار النشر في القراءات لابن الجزري والجمع بين العمدة ويقول العبد في قصيدة بزيادات مفيدة واستيعاب الكلام على شرح العقائد ولكنه لم يكمل وكذا الكلام على التلخيص وشرح مائة الفرائض من ألفية أبيه وترتيب مبهمات ابن بشكوال على أسماء الصحابة وقال أن شيخه البرهان أشار عليه به وأنه كان في سنة ست وعشرين وطبقات الحنفية في مجلدات وغير ذلك من نظم ونثر وخرجت له أربعين حديثا عن شيوخ فيهم من أروى عنه سمعها عليه مع غيرها من مروياته بل وقطعة من القاموس للمقابلة الفضلاء وكذا قرأ عليه أخي بعض الأجزاء ومجالس من تفسير ابن كثير وكان ابتداء لقيي له في سنة اثنتين وخمسين وكتب عنه من أصحابنا النجم ابن فهد وأورده في معجمه وقرأ عليه الجمال حسين الفتحي وآخرون ولزم بعد عزله الأخير من القضاء وذلك في يوم الخميس حادي عشر جمادى الأولى سنة سبع وسبعين منزله غالبا وربما طولب بشيء من الديون وقد يشتكي إلى أن استقر في الشيخونية وذلك في يوم الخميس ثامن عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين فصار يركب لمباشرتها تدريسا وتصوفا ثم تزايد ضعف حركته فاستخلف ولده فيها وفي المؤيدية وتوالت عليه الأمراض بحيث انقطع عن الجمعة واستمر على
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — Page 304 | شمس الدين السخاوي