تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
بالمنصورة ونشأ فحفظ القرآن والحاوي وكتبا واشتغل قليلا وحضر عند القاياتي فيما ذكر وسمع على شيخنا وحضر دروسه ، وناب في القضاء عن قريبه أبي البقاء ثم بعد موت والده عن شيخنا واستقل بقضاء بلده بل ومنية ابن سلسيل ودمياط في وقتين مختلفين بل اجتمعا له وقتا في آن واحد . وتزوج أخت أوحد الدين بن العجيمي قاضي المحلة واستولده أولادا نور الدين على وجلال الدين محمد وأبو السعادات محمد الآتي ، وكان بديع الذكاء فاضلا بحيث زعم أنه كتب على جامع المختصرات وغيره وعمل كتابا نمط عنوان الشرف بزيادة علمين جيد الكتابة ذا قدرة على التنويع الخطوط بحيث يفضي إلى التزوير مع خبرة تامة بالأحكام وصناعة التوثيق ونظم حسن امتدح به الأكابر كالجمالي ناظر الخاص وابن الكويز وكتب عنه ابن فهد والبقاعي وغيرهما في سنة ثمان وثلاثين وكذا كتبت عنه وربما قيل أن كثيرا منه لأبيه ولكن لم أكن أقصر به عن ذلك مع علمي بكذبه ورقة دينه وتزويره ، وقد أهانه الأشرف قايتباي حين اجتيازه بفارسكور لمزيد شكوى الناس منه . ولم يلبث أن مات فجأة بسلمون في يوم الجمعة سلخ جمادي الأولى سنة ثمان وسبعين وحمل في يومه إلى المنصورة فدفن بها . ومن نظمه : أريد منك الآن يا سيدي * ثوبا مليحا ناصعا في البياض فعبدك الآن غدا عاريا * من كل شيء فاقض ما أنت قاض وقوله : يا شمس دين الله أنت مصدق * فيما تقول وإن غيرك يكذب أو ما علمت بأن قطية أهلها * سفهاء ما فيهم رئيس يصحب 82 محمد بن محمد بن أحمد بن عمر الشمس أبو عبد الله بن الشمس أبي عبد الله ابن المحيوي أبي العباس البلبيسي قاضيها الشافعي ويعرف بابن البيشي بموحدة مكسورة بعدها تحتانية ثم معجمه . ولد بعد سنة سبعين وسبعمائة ببلبيس ونشأ بها فحفظ القرآن وكان المجد إسماعيل البلبيسي قاضي الحنفية بمصر قريبة من جهة النساء فانتقل عنده بالقاهرة سنة اثنتين وتسعين فجود بعضه على الفخر الضرير الإمام بالأزهر وكذا حفظ العمدة والمنهاج وألفية النحو ، وعرض في سنة أربع وثمانين فما بعدها على قريبه المجد والأبناسي والتاج أحمد بن محمد بن عبد الرحمن البلبيسي الشافعي الخطيب والزين العراقي والسراج بن الملقن والصدر المناوي والتقي بن حاتم والتاج محمد بن أحمد بن النعمان وناصر الدين بن الميلق والبدر بن السراج البلقيني وأجازوه وعين البدر ماله من تصنيف وتأليف ونظم