أبي الفرج والإمامة بالفخرية القديمة بعد أبيه وسكن الثانية منهما وكذا استقر في خطابة مدرسة خوند بموقف المكارية المجاورة لزاوية أبي السعود داخل باب القنطرة وتصدى للأقراء فأخذ عنه الطلبة ، وذكر بحسن التصور والتدبر والتحقيق مع التأني وعمل حاشية على شرح جمع الجوامع حين بلغه انتقاد ابن أبي شريف على الشرح في حاشية عملها سمعت بعض المحققين يرجح كتابته فيها على غيره وكذا عمل على العضد والمختصر وشرح العقائد وغيرها حواشي ، كل ذلك مع مزيد التدين والتحري وضعف البنية والانجماع عن الناس وعدم مزاحمتهم في الوظائف وقد أصيب حين نهب المماليك بيت رأس نوبة النوب برسباي المحمدي قرأ وذهب له من الكتب والمالية جملة عوض عن بعضها وظفر ببعض الكتب وتألم هو وأحبابه لذلك سيما في كثير من حواشيه ومفاداته . مات في صفر سنة ثلاث وتسعين وأوصى بدفنه عند صاحبه الزين الأبناسي بجوار ضريح الشيخ شهاب وكان الزين يقول هو قاياتي وقته ويبالغ في وصفه بغير ذلك ونعم الرجل كان رحمه الله وإيانا .
71 محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب بن أحمد بن وحشي بن سبع بن إبراهيم أمين الدين بن أمين الدين العباسي ثم القاهري الشافعي نزيل سعيد السعداء ويعرف بأمين الدين العباسي .
ولد في سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة بالعباسة من الشرقية وتحول هو وأخوه عماد الدين عبد الرزاق مع أخيهما التاج عبد الوهاب فسكنا البديرية وأكمل صاحب الترجمة بها القرآن وحفظ البهجة وألفية ابن مالك وجمع الجوامع وغيرها ، وعرض على جماعة وأخذ في الفقه عن الشريف النسابة والزين البوتيجي ولازم الفخر عثمان المقسي والجلال البكري والزين زكريا والبرهان العجلوني وعليه قرأ في البخاري وغيره وحضر عند العبادي بل أخذ عن العلم البلقيني والمناوي وعن الثاني مع أحمد الخواص وأبي الجود أخذ الفرائض وكذا أخذها مع الحساب عن الشريف على تلميذ ابن المجدي وعن الخواص مع الأبدي أخذ العربية ولازم في الأصلين وغيرهما كالمعاني والبيان التقي والعلاء الحصنيين بل أخذ عن العز عبد السلام البغدادي والكافياجي والشمني وإمام الكاملية ثم الكمال بن أبي شريف وأبي السعادات البلقيني وسمع الحديث على جماعة وعلمت الآن سماعه للبخاري في الظاهرية القديمة وتردد للمحب بن الشحنة ولا أستبعد أخذه عن ابن حسان وكتب على البرهان الفرنوي ويس وغيرهما وصحب الصلاح المكيني واختص به وقرأ عليه الفقه والحديث وكذا اختص بقجماس لكونه ناب عن أخيه في أقراء مماليكه ، وحج غير مرة وجاور بل سافر على الصر بعناية المكيني وسمع على التقى بن فهد وغيره
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 25
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص٢٥