تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بل أعظم بكثير رحمه الله وإيانا . محمد بن عمر بن عبد الله الجمال العوادي بفتح العين والواو الخفيفة نسبة لقرية تحت جبل بعدان العواجي بالفتح أيضا التعزي اليماني الشافعي الفقيه القاضي . ولد في قريته سنة خمس وخمسين وسبعمائة وقرأ القرآن على أهلها ثم في إب ثم قدم جبلة فقرأ على عالمها ابن الخياط وبه استفاد ثم نزل تعز إلى الفقيه محمد بن عبد الله الريمي فقرأ عليه التنبيه والمهذب والوجيز والوسيط وحصلها بيده وعلق عليها وحققها ودرس في زمنه وأفتى باختياره وأذنه أضاف إليه المنصورية وأخذ كتب الحديث جميعها وشروحها عن محمد بن ضفر وحصل كتبا كثيرة ، وولاه الناصر قضاء تعز فلم يقتصر عليه بل كان يقضي أحيانا ويدرس أحيانا ويشتغل على الشيوخ أحيانا ، ثم استعفى واقتصر على التدريس ونشر العلم إلى أن أضيفت له المدرسة الظاهرية الكبرى وكذا درس بمدرسة سلامة ابنة المجاهد ، ولم يلبث أن مات بتعز في ربيع الأول سنة ست عشرة . وكان متواضعا كثير الطلب . أفاده النفيس العلوي . وذكره شيخنا في إنبائه فقال اشتغل ببلده تعز وشغل الناس كثيرا واشتهر وأفتى ودرس ونفع الناس وكثرت تلامذته ثم ولي القضاء ببلده فباشر بشهامة وترك مراعاة أهل الدولة فتعصبوا عليه حتى عزل وأقبل على الأشغال والنفع للناس حتى مات وقد أراق في مباشرته الخمور وأزال المنكرات وألزم اليهود بتغيير عمائمهم رحمه الله . محمد بن عمر بن عبد الله الكمشيشي ثم القاهري الغمري نسبة للشيخ محمد الغمري لكونه من جماعته ، حفظ القرآن وكان كثير التلاوة له وسمع على شيخنا فمن بعده بل سمع مني كثيرا في الإملاء وغيره . وكان متوددا راغبا في الخير ، مات في ذي القعدة سنة تسع وثمانين ودفن خارج باب النصر وأظنه جاز الستين رحمه الله . محمد بن عمر بن عبد المجيد . هكذا رأيته بخطي وفي موضع آخر اسم جده محمد وهو الصواب وسيأتي . محمد بن عمر بن عبد الوهاب الشمس الرعباني الحلبي الحنفي القاضي ويعرف بابن أمين الدولة ذكره ابن خطيب الناصرية وقال أنه اشتغل في الفقه على الجمال يوسف الملطي وناب عن الكمال بن العديم فمن بعده ثم استقل بالقضاء فدام سنين وحمدت سيرته في ذلك كله وكان جيدا عاقلا متدينا مزجي البضاعة في العلم . مات بالطاعون في يوم الخميس ثاني عشر شعبان سنة ثلاث وثلاثين ودفن