ابن فهد واستجازه لي غير مرة ، وناب في حسبة مكة وكذا في القضاء بجدة عن ابن أخيه القاضي أبي اليمن . وكان خيرا ساكنا منجمعا عن الناس مديما للتلاوة وللإقامة بمنزله . مات في المحرم سنة اثنتين وخمسين بمكة ودفن عند سلفه بالمعلاة رحمه الله .
محمد بن علي بن أحمد بن عبد الله ناصر الدين الحلبي الأصل القاهري الحنفي ويعرف بلقبه . مات وقد جاز الأربعين في ذي القعدة سنة أربع وسبعين وصلي عليه ثم دفن تجاه الروضة خارج باب النصر ، وكان فاضلا بارعا مفننا متقنا مديما للاشتغال والأشغال مع الديانة التامة والسكون وعدم التكثر بفضائله والإقبال على شأنه والازدياد من المحاسن بحيث قل أن يكون في أقرانه نظريه . ومن شيوخه الأمين الأقصرائي والشمني والحصني والكافياجي والعز عبد السلام البغدادي والشرواني والكريمي بل وسمع الحديث على الشريف النسابة والنور البارنباري وأم هانئ الهورينية وحضر عندي بعض مجالس الإملاء رحمه الله وعوضه الجنة .
محمد بن علي بن أحمد بن عبد المجيب الماضي أبوه . خلفه في المقام الأحمدي بطنتدا وهو صغير جدا حتى مات في سنة اثنتين وأربعين .
محمد بن علي بن أحمد بن عبد المنعم بن عبد الرحيم بن يحيى بن الحسن بن موسى بن يحيى بن يعقوب بن نجم بن عيسى بن شعبان بن عيسى بن داود بن محمد بن نوح بن علي بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر المحب بن النور أبي الحسن البكري المصري الشافعي ويعرف بابن أبي الحسن . ولد كما قال في سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وسبعمائة بدهروط ونقله أبوه إلى مصر فقرأ بها القرآن ثم حفظ العمدة والتبريزي والحاوي والملحة ، وعرض على جماعة وبحث الحاوي على الشمس بن القطان والي الحضانة محمد على البدر الطندي وبعضه على السراج البلقيني والتبريزي أو بعضه على النور البكري وسمع بعض دروس النحو على ابن القطان وسمع على ابن رزين والزفتاوي أماكن من الصحيح وعلى النجم البالسي الترغيب للأصفهاني وعلى ناصر الدين بن الفرات الشفا وحدث سمع
منه الفضلاء ، وحج سنة عشرين ثم سنة سبع وثلاثين ثم في سنة اثنتين وأربعين ، وسافر إلى دمياط وإسكندرية وقوص ، وناب في القضاء من ذي القعدة سنة ست عن الشمس الأخنائي فمن بعده وحصلت له بحة قوية بعد سنة خمس وثلاثين لم يكد يسمع معها صوته . مات في آخر ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين بالينبوع وهو راجع من الحج وصلي عليه هناك ثم دفن فيه وقد جاز السبعين بسنتين ، أرخه شيخنا في حوادث إنبائه وقال : كان عارفا بالأحكام متثبتا في القضايا وقورا عاقلا
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع — صفحة 163
مساهمون: شمس الدين السخاوي
ص١٦٣