فكيف
يقول النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة »
ثمّ يستثني عيسى ؟ !
فلا بدّ أن يكون المراد : هو الشباب في الآخرة .
وحينئذ فلا وجه لاستثناء عيسى ويحيى وحدهما ، والناس كلَّهم شباب في الجنّة ، ومنهم من هو أفضل من يحيى ، كنوح وإبراهيم وموسى .
فلا بدّ أن يكون الاستثناء باطلا ، ويكون الحسنان سيّدي شباب أهل الجنّة من دون استثناء ، كما تواترت به أخبارنا [ 1 ] ، واستفاضت به بقيّة أخبارهم [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] انظر مثلا : كتاب سليم 2 / 734 ح 21 ، قرب الإسناد : 111 ح 386 ، الغيبة - للنعماني - : 65 ح 1 ، عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 / 30 ح 12 وص 36 ح 56 ، الخصال : 320 ح 1 وص 550 و 575 ، الأمالي - للصدوق - : 74 ح 42 وص 112 ح 90 وص 187 ح 196 وص 245 ذ ح 262 وص 524 وص 560 ح 748 وص 575 ح 787 وص 652 ح 888 ، كمال الدين : 258 ح 3 وص 263 ح 10 وص 669 ح 14 ، معاني الأخبار : 124 ح 1 ، دعائم الإسلام 1 / 37 ، كفاية الأثر : 38 و 100 و 102 و 124 و 144 - 145 و 222 ، الإرشاد في معرفة حجج اللَّه على العباد 2 / 27 و 97 ، الأمالي - للمفيد - : 21 ح 2 ، الأمالي - للطوسي - : 85 ح 127 وص 312 ح 634 ، مئة منقبة : 42 رقم 2 ، الاحتجاج 1 / 158 ، إعلام الورى 1 / 407 ، روضة الواعظين 1 / 337 ح 346 وص 360 ح 381 ، الخرائج والجرائح 1 / 237 ، مناقب آل أبي طالب 3 / 445 .
[ 2 ] بل يمكن القول بأنها قد تجاوزت حدّ الاستفاضة وبلغت التواتر بناء على ما هو المعتمد عندهم في بلوغ حد التواتر ، فقد حدّده بعضهم بالأربعة ، وقيل : خمسة ، كما عن الباقلَّاني ، وقيل : سبعة ، وقيل : عشرة ، كما عن الإصطخري ، وقيل غير ذلك . انظر : شرح شرح نخبة الفكر : 164 ، تدريب الراوي 2 / 176 .
وقد روي هذا الحديث - كما تقدّم - من طريق : الإمام عليّ عليه السّلام ، والإمام