راجع شرح ابن أبي الحديد
لقوله عليه السّلام : « العين حقّ » [ 1 ] [ 2 ]
. وأمّا ما زعمه الفضل من أنّ أبا بكر كان صاحب رايتهم يوم حنين ، فلم أجد أحدا قاله أو رواه ، وإنّما صاحبها عليّ عليه السّلام .
روى الحاكم [ 3 ] ، عن ابن عبّاس ، قال : « لعليّ أربع خصال ليست لأحد : هو أوّل عربي وأعجمي صلَّى مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وهو الذي كان لواؤه معه في كلّ زحف ، والذي صبر معه يوم المهراس [ 4 ] ، وهو الذي غسّله وأدخله قبره » .
وروى الحاكم أيضا [ 5 ] ، عن مالك بن دينار ، قال : « سألت سعيد بن جبير : من كان حامل راية رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ؟ ! - إلى أن قال : - فقال : كان حاملها عليّ ، هكذا سمعت من عبد اللَّه بن عبّاس »
. ثمّ قال الحاكم : « هذا صحيح الإسناد ، وله شاهد من حديث زنفل
هامش
[ 1 ] ص 430 من المجلَّد الرابع [ 19 / 372 الخطبة 408 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] فمن العجيب ما جعله الرازي والزمخشري قولا لبعضهم - وإن استبعده الرازي - [ انظر : تفسير الفخر الرازي 16 / 22 ، تفسير الكشّاف 2 / 182 ] ، وهو أنّ الذي تعجّب من الكثرة وقال : « لن نغلب اليوم من قلَّة » هو رسول اللَّه ! ! فما أجرأهم على اللَّه ورسوله ! ! كيف ينسبون إليه هذه الكلمة الدالَّة على عدم التوكَّل على اللَّه ، وعلى صدور العين منه ، الكاشفة عن خبث النفس ؟ !
وكلّ هذا حفظا لشأن أبي بكر ! فهم مرّة ينسبون الكلمة إلى رجل مجمل تبعيدا لها عن أبي بكر ومرّة ينسبونها إلى سيّد النبيّين ، المطهّر من كلّ عيب ، تبعيدا لها عن الدلالة على النقص !
منه قدّس سرّه .
[ 3 ] ص 111 من الجزء الثالث [ 3 / 120 ح 4582 ] . منه قدّس سرّه .
[ 4 ] أي : يوم أحد ، جاء فيه عليّ عليه السّلام بماء من المهراس . منه قدّس سرّه .
[ 5 ] ص 137 ج 3 [ 3 / 147 ح 4665 ] . منه قدّس سرّه .