منها ، هي زينة الأبرار عند اللَّه ، الزهد في الدنيا ، فجعلك لا ترزأ [ 1 ] من الدنيا شيئا ، ولا ترزأ الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حبّ المساكين ، فجعلك ترضى بهم أتباعا ، ويرضون بك إماما » [ 2 ] .
ثمّ قال ابن أبي الحديد : « وزاد فيه أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل في ( المسند ) : فطوبى لمن أحبّك وصدّق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذّب فيك » [ 3 ] .
وروى الحاكم هذه الزيادة فقط [ 4 ] ، وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد » .
ونقلها أيضا في « الكنز » ، عن الطبراني ، والخطيب ، مع الحاكم [ 5 ]
.
* * *
هامش
[ 1 ] يقال : ما رزأ فلانا شيئا ، أي ما أصاب من ماله شيئا ولا نقص منه ؛ انظر :
لسان العرب 5 / 200 مادّة « رزأ »
والمعنى هنا : أنّك لا تصيب ولا تأخذ من الدنيا شيئا ، ولا الدنيا تصيب منك أو تستحوذ عليك أو تأخذ منك مأخذها .
[ 2 ] حلية الأولياء 1 / 71 .
[ 3 ] شرح نهج البلاغة 9 / 167 ؛ وانظر : فضائل الصحابة - لأحمد بن حنبل - 2 / 846 ح 1162 .
[ 4 ] ص 135 من الجزء الثالث [ 3 / 145 ح 4657 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مسند أبي يعلى 3 / 179 ح 1602 .
[ 5 ] ص 158 من الجزء السابق [ 11 / 622 - 623 ح 33030 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : المعجم الأوسط 2 / 403 ح 2178 ، موضّح أوهام الجمع والتفريق 2 / 303 - 304 رقم 350 ، تاريخ بغداد 9 / 72 رقم 4656 .