تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
وأقول : ليس الغرض بيان زهد أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإنّه أشهر وأظهر من أن يذكر ، وإنّما الغرض أزهديّته الكاشفة عن فضله الذاتي على من سواه ، وقربه الأقرب إلى اللَّه تعالى ؛ فإن أقرّ القوم بذلك ، فنعم الوفاق ، وإلَّا فليأتوا بسورة من مثله . وتنزيه الفضل لأصحابه لا حقيقة له ؛ فإنّهم أنكروا أعظم فضائله وأجمعها للمزايا ، وهي خلافته بنصّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وأنكروا عصمته وفضله على من سواه ، الذي هو من أظهر الضروريّات . والفضل بنفسه لم يستطع أن يقرّ لأمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، بالأفضلية في العلم ، والشجاعة ، والزهد ؛ بل أثبت له - كما رأيت - أصل هذه الأمور فقط . فهل يرى أنّ إنكار فضائله إنّما هو بإنكار علمه ، وشجاعته ، وزهده ؟ ! فهذا لا يقدر عليه حتّى الخوارج ! ! ثمّ إنّ الحديث الذي حكاه المصنّف رحمه اللَّه عن أخطب خوارزم قد حكاه في « كنز العمّال » [ 1 ] ، ونقله ابن أبي الحديد في « شرح النهج » [ 2 ] ، كلاهما عن أبي نعيم في « الحلية » ، بسنده عن عمّار ، ولفظه هكذا : « يا عليّ ! إنّ اللَّه قد زيّنك بزينة ، لم يزيّن العباد بزينة أحبّ إليه
هامش
[ 1 ] ص 159 من الجزء السادس [ 11 / 626 ح 33053 ] . منه قدّس سرّه . [ 2 ] ص 449 من المجلَّد الثاني [ 9 / 166 ] . منه قدّس سرّه .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 377 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث