تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ونقل عن ابن الجوزي ، أنّه قال : « موضوع » ؛ متعلَّلا باشتمال سنده على أبي عمر الأزدي ، وهو متروك [ 1 ] . وتعقّبه السيوطي بأنّ له طريقا آخر عن أبي سعيد ، أخرجه ابن شاهين في « السنّة » عنه ، قال : كنّا حول النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم فأقبل عليّ ، فأدام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم النظر إليه ، ثمّ قال : « من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في حكمه ، وإلى إبراهيم في حلمه ، فلينظر إلى هذا » [ 2 ] . ونقل السيوطي طريقا آخر لابن شاهين عن أبي الحمراء [ 3 ] . فعليه يكون الحديث كثير الطرق ومعتبرا ، وإن فرض ضعف كلّ من أسانيده [ 4 ] ، مع أنّه قد رواه صاحب « المواقف » وما أعلّ سنده هو ولا الشارح [ 5 ] . ولا يضرّ اختلاف خصوصيّاته بحذف بعض الأنبياء وتبديل صفاتهم ؛ لجواز تعدّد أقوال النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، أو خطأ بعض الرواة . ولا ريب بدلالة الحديث على فضل أمير المؤمنين عليه السّلام على الأمّة
هامش
[ 1 ] الموضوعات 1 / 370 . [ 2 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 325 . [ 3 ] اللآلئ المصنوعة 1 / 325 . [ 4 ] لقد روى هذا الحديث الشريف الصحيح طائفة كبيرة من الرواة والحفّاظ والعلماء المعتمدين عند أهل السنّة ، فبلغوا أكثر من أربعين رجل ، من رجال الصحاح ، وأصحاب المسانيد ، ومشاهير العلماء ؛ فراجع الجزء 19 من « نفحات الأزهار » لترى أسانيد حديث التشبيه ، وأسماء أشهر رواته ومخرّجيه ، وكذا دلالة الحديث على إمامة الإمام أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام . [ 5 ] المواقف : 410 ، شرح المواقف 8 / 369 .