وقال الفضل [ 1 ] :
ما ذكر من الأحاديث الواردة في شأن اثني عشر خليفة ، فهو صحيح ثابت في « الصحاح » من رواية جابر بن سمرة .
وأمّا ابن عيينة فهو ليس بصحابيّ ولا تابعيّ ، بل يمكن أن يكون أحدا من سلسلة الرواة ؛ وهو من عدم معرفته بالحديث وعلم الإسناد يزعم أنّ ابن عيينة وجابر متقابلان في الرواية .
ثمّ ما ذكر من عدد اثني عشر خليفة ، فقد اختلف العلماء في معناه . .
فقال بعضهم : هم الخلفاء بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم ، وكان اثنا عشر منهم ولاة الأمر إلى ثلاثمئة سنة ، وبعدها وقع الفتن والحوادث ، فيكون المعنى : أنّ أمر الدين عزيز في مدّة خلافة اثني عشر ، كلَّهم من قريش .
وقال بعضهم : إنّ عدد صلحاء الخلفاء من قريش اثنا عشر ، وهم :
الخلفاء الراشدون - وهم خمسة - ، وعبد اللَّه بن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، وخمسة أخر من خلفاء بني العبّاس ، فيكون هذا إشارة إلى الصلحاء من الخلفاء القرشية [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 7 / 478 .
[ 2 ] ما أورده الفضل هنا هو بعض ما حار فيه علماء الجمهور - في مراد الحديث ومعناه - واضطربوا فيه اضطرابا كبيرا ، فقد تباينت آراؤهم وأقوالهم في تعيين الاثني عشر خليفة تباينا فاحشا . .
قال ابن العربي المالكي - بعد أن أحصى 45 أميرا - : « ولم أعلم للحديث معنى ، ولعلَّه بعض حديث » !