وهما هما مع رحمهما الماسّة بابنة عمّهما لولا المؤاخاة التي عقدها النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بين حمزة وزيد ، وهما مهاجريّان [ 1 ] .
لكنّ ابن تيميّة أنكر المؤاخاة بين المهاجرين ، وبين النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين [ 2 ] ، قال : لأنّ المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار لإرفاق بعضهم ببعض ، ولتأليف قلوب بعضهم ببعض ، فلا معنى لمؤاخاة مهاجريّ لمهاجريّ [ 3 ] .
وفيه : إنّ الإرفاق والتأليف أيضا مطلوبان بين المهاجرين بعضهم مع بعض ، مع اشتمال المؤاخاة على حكم كثيرة أخر .
قال في « السيرة » [ 4 ] : « قال الحافظ ابن حجر : وهذا ردّ للنصّ بالقياس ، وبعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة ، فآخى بين الأعلى والأدنى ، ليرتفق الأدنى بالأعلى ، وليستعين الأعلى بالأدنى .
ولهذا تظهر مؤاخاته صلَّى اللَّه عليه واله وسلم لعليّ عليه السّلام ؛ لأنّه كان هو الذي يقوم بأمره قبل البعثة [ 5 ] .
وفي ( الصحيح ) ، في عمرة القضاء ، أنّ زيد بن حارثة قال : ( إنّ بنت حمزة بنت أخي ) ؛ أي بسبب المؤاخاة [ 6 ] » ؛ انتهى .
هامش
[ 1 ] انظر : السيرة النبوية - لابن كثير - 2 / 324 - 325 ، السيرة الحلبية 2 / 181 .
[ 2 ] انظر : منهاج السنّة 4 / 32 - 33 وج 5 / 71 وج 6 / 172 وج 7 / 279 و 361 و 362 .
[ 3 ] كما في : السيرة النبوية - لابن كثير - 2 / 326 ولم يصرّح باسم ابن تيميّة ، فتح الباري 7 / 345 ب 50 ح 3937 ، السيرة الحلبية 2 / 181 - 182 .
[ 4 ] ص 22 من الجزء الثاني [ السيرة الحلبية 2 / 182 ] . منه قدّس سرّه .
[ 5 ] فتح الباري 7 / 345 ب 50 ح 3937 .
[ 6 ] تقدّم تخريجه في الصفحة السابقة ه 4 .